( 1 ) هذا مضافا إلى أنه وردت أحاديث كثيرة تصرّح ببطلان التمائم السحريّة التي لا تنفع ولا تضرّ أبدا ، وها نحن نشير في ما يلي إلى نموذجين من هذه الأحاديث :
1 - يقول أحدهم : دخلت على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بابن لي قد اعلقت عليه من العذرة ( وهي قلادة سحرية جاهلية ) فقال : علام تدغرن أولادكنّ بهذا العلاق ، عليكنّ بهذا العود الهنديّ » وكان صلّى اللّه عليه وآله يقصد عصارة هذا العود « 1 » .
2 - روي عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام أنه قال : « إنّ كثيرا من التمائم شرك » « 2 » .
هذا مضافا إلى أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأوصياءه الكرام - بارشادهم الناس إلى ما ينبغي أن يتداووا به من العقاقير والأدوية وما أعطوه من تعاليم قيمة كثيرة في هذا المجال ممّا جمعه المحدثون الكبار تحت عنوان : « طبّ النبي » و « طب الرضا » و . . . و - قد وجهوا ضربة قوية أخرى إلى تلك الأوهام والتخيّلات ، والخرافات والأساطير التي كان يعاني منها المجتمع العربي الجاهلي قبل الإسلام « 3 » .
وأما الغول ، والطيرة ، والتشاؤم ، والهامّة والنوء فقد حاربها النبي بصراحة إذ قال : صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « لا هامّة ولا نوء ولا طيرة ، ولا غول » « 4 » .
وقال ( ص ) « العيافة والطيرة والطرق من الجبت » « 5 » .
هامش
( 1 ) التاج الجامع للأصول : ج 3 ص 184 .
( 2 ) سفينة البحار : ج 1 مادة رقي .
( 3 ) وقد فتح المحدّثون من الفريقين أبوابا خاصّا لأحاديث الطبّ النبويّ في كتب الحديث أيضا .
( 4 ) التاج الجامع للأصول : ج 3 ص 196 و 197 الفصل الرابع باب نفي مزاعم الجاهلية ، قال مؤلف التاج : الهامّة طائر أو البوم إذا سقط في مكان تشاءم أهله ، أو دابّة تخرج من رأس القتيل أو من دمه فلا تزال تصيح حتى يؤخذ بثاره ، والنوء نجم يأتي بالمطر وآخر يأتي بالريح ( حسب عقيدة الجاهلية ) ! !
( 5 ) التاج الجامع للأصول : ج 3 ص 201 . قال مؤلّف التاج العيافة زجر الطّير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها كالتفاؤل بالعقاب على العقاب ، وبالغراب على الغربة ، وبالهدهد على الهدى ، وكذا بأفعالها ، وكيفية طيرانها فكانت العرب تزجر الطير وتثيره فما اخذ منها ذات اليمين تبركوا به -