تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيد المرسلين — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
( 1 ) على أن كثيرا من تلك الاتصالات وان لم تثمر ولم تنطو على أية فائدة فعلية إلّا أنها تسببت في أن يحمل حجاج يثرب - لدى عودتهم - انباء ظهور النبيّ الجديد وينشروه في أوساط المدينة كأهم نبأ من انباء الساعة ، ويلفتوا نظر الناس في تلك الديار إلى مثل هذا الأمر المهم والخطير . ولهذا نقلنا هنا بعض اللقاءات والاتصالات التي تمت بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجماعات من أهل هذه المدينة في السنة الحادية عشرة والثانية عشرة والثالثة عشرة من البعثة لتتضح بدراسة هذه المطالب علة هجرة النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله من مكة إلى يثرب ، وتمركز قوى المسلمين في تلك المنطقة . ( 2 ) 1 - كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كلما سمع بقادم يقدم مكة من العرب له اسم وشرف تصدى له ، ودعاه إلى الاسلام وعرض عليه ما عنده . وقد قدم مرة « سويد بن الصامت » فتصدى له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين سمع به فدعاه إلى اللّه وإلى الاسلام فقال له سويد : فلعلّ الذي معك مثل الذي معي . فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : وما الذي معك . قال : مجلة لقمان يعني حكمة لقمان - . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اعرضها على فعرضها عليه . فقال له : إن هذا الكلام حسن ، والذي معي أفضل من هذا . قرآن انزله اللّه عليّ هو هدى ونور . ثم تلا عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله القرآن ودعاه إلى الاسلام ، فقال سويد إنّ هذا قول حسن وآمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقدم المدينة على قومه ، فلم يلبث أن قتلته الخزرج فيما كان يتلفظ الشهادتين ، وكان قتله قبل يوم بعاث « 1 » « 2 » .
هامش
( 1 ) بعاث موضع كانت فيه حرب بين الأوس والخزرج . ( 2 ) السيرة النبوية : ج 1 ص 425 - 427 .