4 - مخلط .
ومن الواضح ان كل واحدة من الصفات والحالات المذكورة كافية لأن تبطل الأحاديث التي يرويها عبد الملك بن عمير ، والحال انه قد اجتمعت جميع نقاط الضعف هذه في هذا الرجل .
جيم : عبد العزيز بن محمد الدراوردي
ولقد وصفه علماء الرجال عند أهل السنة بالنسيان ، وقلة الحفظ فلا يمكن الاستناد إلى مروياته .
فقد قال أحمد بن حنبل عنه : إذا حدّث من حفظه جاء بأباطيل « 1 » .
وقال أبو حاتم عنه : لا يحتجّ به « 2 » .
وقال أبو زرعة أيضا : سيئ الحفظ « 3 » . ومن مجموعة هذه العبارات يتضح بجلاء ان الرواة الأصليين لحديث الضحضاح ضعفاء في غاية الضعف ، إلى درجة لا يمكن الاعتماد على مروياتهم .
2 - نص حديث الضحضاح يخالف الكتاب والسنة
لقد نسب إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في هذه الرواية أنه أخرج أبا طالب من نار جهنم إلى ضحضاح وبهذا خفّف عنه العذاب ، أو أنه صلّى اللّه عليه وآله تمنى أن يشفع له ، فيخفّف اللّه عنه العذاب ، على حين نفى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة تخفيف العذاب عن الكفار كما ونفيا شفاعة أحد في حقهم .
وعلى هذا الأساس فلو كان أبو طالب كافرا ، لم يجز للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ان يخفف عنه العذاب أو يتمنى له الشفاعة في يوم الجزاء .
وبهذا يظهر بطلان محتوى حديث الضحضاح .
وإليك فيما يأتي أدلة ما قلناه من الكتاب والسنة :
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 634 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .