« إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الإيمان ، وأظهروا الشرك فاتاهم اللّه اجرهم مرّتين ، وأن أبا طالب أسرّ الإيمان ، وأظهر الشرك ، فاتاه اللّه أجره مرّتين » « 1 » .
( 1 )
رأي علماء الشيعة في أبي طالب
ولقد اتفق علماء الاماميّة والزيديّة تبعا لأهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على : أن « أبا طالب » كان من أبرز المؤمنين برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يخرج من الدنيا إلّا بقلب يفيض إيمانا بالاسلام ، وإخلاصا للّه تعالى ، وحبّا للمسلمين ، وقد الّفت في هذا المجال كتب ورسائل ، ودراسات عديدة ، يمكن الوقوف عليها لمن أراد ولمزيد التوسع في هذا المجال يراجع المجلد 7 ص 402 - 404 من موسوعة الغدير للعلامة الأميني طبعة النجف ، أو ج 7 ص 330 - 409 طبعة لبنان .
نظرة إلى حديث « الضحضاح »
واستكمالا لهذا الحديث ينبغي أن نلقي نظرة إلى رواية تشكك في ايمان أبي طالب فقد روى بعض الكتّاب مثل البخاري « 2 » ، ومسلم عن رواة نظير سفيان بن سعيد الثوري ، عبد الملك بن عمير ، عبد العزيز بن محمّد الدراوردي حديثا نسبوه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال عن أبي طالب رحمه اللّه :
« وجدته في غمرات من النّار فأخرجته إلى ضحضاح » .
« لعلّه تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النّار يبلغ كعبيه ، يغلي منه دماغه » « 3 » .
إنّ هذه الرواية وان كانت تكذبها عشرات الأحاديث والروايات الاسلامية ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ص 448 .
( 2 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 33 و 34 من أبواب المناقب .
( 3 ) صحيح المسلم : كتاب الايمان .