تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيد المرسلين — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
( 1 ) ( 2 )

22 - المعراج في نظر القرآن والسنة والتاريخ

كان الليل يخيم على الأفق ، ويسود الظلام على كان مكان . فقد حان الأوان لان ترقد جميع الاحياء في مساكنها ، وتستريح في جحورها وأعشاشها ، وتغمض الأجفان لبعض الساعات عن مظاهر الطبيعة ، لتستعيد نشاطها من أجل العمل في يوم جديد حافل بالنشاط والحركة والسعي . فذلك قانون الطبيعة في كلّ ليل ونهار . ولم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمستثنى عن هذا الناموس الطبيعي . فهو صلّى اللّه عليه وآله مضى ليستريح بعد أن صلّى صلاة العتمة أيضا . ولكنه فجأة سمع صوتا مألوفا مأنوسا له ، وكان ذلك هو صوت أمين الوحي « جبرئيل » وهو يخبره بأن أمامه الليلة سفرا بعيدا ورحلة طويلة ، وانه سيرافقه في هذه الرحلة إلى مختلف نقاط الكون ، وسيسافر على متن دابة فضائية تدعى « البراق » . ( 3 ) لقد بدأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رحلته الفضائية العظيمة من بيت أخت علي بن أبي طالب « 1 » « أم هاني » ، وتوجه على متن تلك الدابة إلى « بيت
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ص 395 و 396 ، السيرة النبويّة : ج 1 ص 396 - 402 .
سيد المرسلين — صفحة 535 | الشيخ جعفر السبحاني