( 1 ) ( 2 )
22 - المعراج في نظر القرآن والسنة والتاريخ
كان الليل يخيم على الأفق ، ويسود الظلام على كان مكان .
فقد حان الأوان لان ترقد جميع الاحياء في مساكنها ، وتستريح في جحورها وأعشاشها ، وتغمض الأجفان لبعض الساعات عن مظاهر الطبيعة ، لتستعيد نشاطها من أجل العمل في يوم جديد حافل بالنشاط والحركة والسعي .
فذلك قانون الطبيعة في كلّ ليل ونهار .
ولم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمستثنى عن هذا الناموس الطبيعي .
فهو صلّى اللّه عليه وآله مضى ليستريح بعد أن صلّى صلاة العتمة أيضا .
ولكنه فجأة سمع صوتا مألوفا مأنوسا له ، وكان ذلك هو صوت أمين الوحي « جبرئيل » وهو يخبره بأن أمامه الليلة سفرا بعيدا ورحلة طويلة ، وانه سيرافقه في هذه الرحلة إلى مختلف نقاط الكون ، وسيسافر على متن دابة فضائية تدعى « البراق » .
( 3 ) لقد بدأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رحلته الفضائية العظيمة من بيت أخت علي بن أبي طالب « 1 » « أم هاني » ، وتوجه على متن تلك الدابة إلى « بيت
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ص 395 و 396 ، السيرة النبويّة : ج 1 ص 396 - 402 .