[ 3 - شهادات أقرباء أبي طالب من أهل البيت ]
( 1 ) آخر الطرق لاثبات ايمان أبي طالب ويحسن بنا أخيرا ان نسأل عن أبي طالب وعن ايمانه واخلاصه ، أقاربه غير المغرضين لأن « أهل البيت ادرى بما في البيت » .
( 2 ) 1 - لما مات أبو طالب جاء عليّ عليه السلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاذنه بموته ، فتوجع توجعا عظيما ، وحزن حزنا شديدا ، ثم قال له امض فتولّ غسله فإذا رفعته على سريره فاعلمني ، ففعل فاعترضه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو محمول على رؤوس الرجال : قال : « وصلتك رحم يا عم ، وجزيت خيرا فلقد ربّيت وكفلت صغيرا ، ونصرت وآزرت كبيرا » .
ثم تبعه إلى حضرته ، فوقف عليه فقال :
« أما واللّه لاستغفرنّ لك ، ولأشفعنّ فيك شفاعة يعجب لها الثقلان » « 1 » .
( 3 ) 2 - روي أن علي بن الحسين عليهما السلام سئل عن ايمان أبي طالب . فقال :
« وا عجبا ! ان اللّه تعالى نهى رسوله ان يقرّ مسلمة على نكاح كافر ، وقد كانت فاطمة بنت أسد من السابقات إلى الاسلام ، ولم تزل تحت أبي طالب حتّى مات » « 2 » .
( 4 ) 3 - روي عن علي بن محمّد الباقر عليهما السلام أنه قال :
« لو وضع إيمان أبي طالب في كفّة ميزان ، وإيمان هذا الخلق في الكفّة الأخرى لرجح إيمانه » .
ثم قال :
« ألم تعلموا أنّ أمير المؤمنين عليّا عليه السلام كان يأمر أن يحجّ عن عبد اللّه وأبيه » « 3 » .
( 5 ) 4 - قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام :
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 14 ص 76 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 14 ص 69 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 68 .