أمّا إني أحلف باللّه أن لو كانوا أخوال أبي الحكم ( أي أبي جهل ) ثم دعوته إلى ما دعاك إليه منهم ما أجابك إليه أبدا ؟
فقال زهير : ويحك يا هشام فما ذا أصنع ؟ إنما أنا رجل واحد واللّه لو كان معي رجل آخر لقمت في نقضها حتى أنقضها . قال : قد وجدت رجلا .
قال فمن هو ؟ قال : أنا .
( 1 ) قال له زهير : أبغنا رجلا ثالثا . فذهب إلى « المطعم بن عدي » فقال له :
يا مطعم أقد رضيت أن يهلك بطنان من بني عبد مناف ، وأنت شاهد على ذلك ، موافق لقريش فيه ! أما واللّه لئن أمكنتموهم من هذه لتجدنّهم إليها منكم سراعا ؟
قال : ويحك ! فما ذا أصنع ؟ انما أنا رجل واحد .
قال : قد وجدت ثانيا .
قال : من هو ؟ قال : أنا .
قال : أبغنا ثالثا .
قال : قد فعلت .
قال : من هو ؟
قال : زهير بن أبي أميّة .
قال : أبغنا رابعا .
( 2 ) فذهب إلى « البختري بن هشام » فقال له نحوا ممّا قال للمطعم بن عدي ، فقال : وهل من أحد يعين على هذا ؟
قال : نعم .
قال : من هو ؟
قال : « زهير بن أبي أميّة » و « المطعم بن عديّ » وأنا معك .
فقال : ابغنا خامسا .
فذهب إلى « زمعة بن الأسود بن المطلب » فكلّمه وذكر له قرابتهم وحقّهم فقال له : وهل على هذا الأمر الذي تدعوني إليه من أحد ؟
سيد المرسلين — صفحة 505
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٠٥