6 - تصوراتهم الخرافية حول الملائكة :
وممّا أشار إليه القرآن الكريم تصورات العرب الجاهلية حول الملائكة ، فقد كانوا يعتقدون أن الملائكة من الإناث وأنهن بنات اللّه ، إذ يقول تعالى :
« فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ . أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ . أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ . ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ »
« 1 » .
7 - كيفية الانتفاع من الانعام :
إذا كانت العرب الجاهلية تمتنع من تناول لحوم الأنعام الأربعة المذكورة آنفا وتجتنب عن استعمال ألبانها وشعورها وأصوافها . إلا أنها كانت في المقابل تتناول الدم ، والميتة والخنزير ، وتأكل من الحيوانات والأنعام التي تقتلها بصورة قاسية ، وبالتعذيب والأذى ، وربما كانت تعتبر ذلك نوعا من العبادة ، ويعرف ذلك من الآية التالية التي نزلت تنهى بشدة عن أكل هذه اللحوم ، وتحرّم تناولها ، إذ يقول سبحانه :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ »
« 2 » .
فقد حرم اللّه في هذه الآية اكل :
1 - الميتة .
2 - الدم .
3 - لحم الخنزير .
4 - ما ذكر اسم غير اللّه عليه .
5 - التي تموت خنقا ، وهي المنخنقة .
هامش
( 1 ) الصافّات : 149 - 154 .
( 2 ) المائدة : 3 .