اليوم بالجنون أو الكذب على اللّه ! !
يقول تعالى :
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ، أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ »
« 1 » .
3 - هيمنة الخرافات :
لقد كانت حياة العرب الجاهلية مليئة بالخرافات التي كان منها تحريمهم الأكل من أنعام أربعة ذكرها القرآن منددا بهذه البدعة إذ قال :
« ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ »
« 2 » .
أمّا ( البحيرة ) بوزن فعيلة بمعنى مفعولة من البحر وهو الشق ، فهي الناقة إذا نتجت خمسة أبطن آخرها أنثى - وقيل ذكر - بحروا اذنها وشقوها ليكون ذلك علامة وتركوها ترعى ، ولا يستعملها أحد في شيء .
وأمّا ( السائبة ) على وزن فاعلة بمعناها أو بمعنى مفعولة فهي الناقة إذا نتجت اثني عشر بطنا - وقيل عشرة - فهي تهمل ولا تركب . ولا تمنع عن ماء ، ولا يشرب لبنها إلا ضيف .
وأمّا ( الوصيلة ) بوزن فعيلة بمعنى فاعلة أو بمعنى مفعولة فهي الشاة تنتج سبعة أبطن أو تنتج عناقين عناقين .
وأمّا ( الحامي ) بوزن فاعل من الحمى بمعنى المنع فهو الفحل من الإبل الذي يستخدم للقاح الإناث ، فإذا ولد من ظهره عشرة أبطن قالوا : حمي ظهره فلا يحمل عليه ، ولا يمنع من ماء ومرعى « 3 »
والظاهر أن هذا المذهب تجاه هذه الأنواع من الانعام كان بدافع الاحترام
هامش
( 1 ) سبأ : 7 و 8 .
( 2 ) المائدة : 103 .
( 3 ) راجع مجمع البيان : ج 3 ص 252 و 253 في تفسير الآية .