من امرهم ، فإنه قد كان لهم حديث عجيب .
2 - وعن رجل طوّاف ( يعنون به ذا القرنين ) قد بلغ مشارق الأرض ومغاربها ما كان نبؤه وخبره ؟
3 - وعن الروح ما هي ؟
( 1 ) فإذا أخبركم بذلك فاتبعوه ، فإنه نبيّ ، وان لم يفعل ، فهو رجل متقوّل فاصنعوا في أمره ما بدا لكم .
فعاد وفد قريش إلى « مكة » ولما قدموها قالوا لقريش ما سمعوه من أحبار اليهود .
فجاؤوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وطرحوا عليه الأسئلة الثلاثة السالفة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انتظر في ذلك وحيا « 1 » .
ثم نزل الوحي يحمل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الأجوبة المطلوبة على تلك الأسئلة .
وقد ورد الجواب عن السؤال عن الروح في الآية 85 من سورة الإسراء .
وأجيب على السؤالين الآخرين عن أصحاب « الكهف » وذي القرنين بتفصيل في سورة « الكهف » ضمن الآيات 9 - 28 والآيات 73 - 93 .
وقد وردت تفصيلات هذه الإجابات التي أجاب بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على أسئلتهم في كتب التفسير .
ولا بدّ هنا من أن نذكّر القارئ الكريم بنقطة مفيدة وهي أنّ المراد من « الرّوح » في سؤال القوم ليس هو الرّوح الإنسانية بل كان المراد هو جبرئيل الأمين ، ( بقرينة أنّ المقترحين الأصليين لهذه الأسئلة : هم اليهود وكانوا يكرهون الروح الأمين ، ويعادونه ) ، وهو أمر مبحوث في محلّه من كتب التفسير .
هامش
( 1 ) السيرة النبويّة : ج 1 ص 300 - 302 .