رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واعتنقوا الإسلام .
ثم التحق أبو ذر بعد معركة بدر وأحد برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المدينة وأقام فيها « 1 » .
وربما كان إيذاء المشركين للمسلمين المؤمنين برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتخذ طابع التهديد والترهيب وممارسة الضغط النفسي والاقتصادي والاجتماعي .
فقد كان أبو جهل إذا سمع بالرجل قد اسلم له شرف ومنعة أنّبه وأخزاه ، وقال له : تركت دين أبيك وهو خير منك ، لنسفّهنّ حلمك ، ولنفيلنّ رأيك ، ولنضعنّ شرفك .
وإن كان تاجرا قال له : لنكسدنّ تجارتك ، ولنهلكنّ مالك .
وإن كان ضعيفا ضربه ، وأغرى به « 2 » .
وروي أيضا أن « خبّاب بن الأرت » صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان قينا بمكة يعمل السيوف وكان قد باع من « العاص بن وائل » سيوفا صنعها له حتى كان له عليه مال ، فجاءه يتقاضاه ، فقال يا خبّاب : أليس يزعم « محمّد » صاحبكم هذا الذي أنت على دينه أن في الجنة ما ابتغى أهلها من ذهب وفضه أو ثياب أو خدم ، قال خبّاب : بلى ، قال : فأنظرني إلى يوم القيامة يا خبّاب حتى أرجع إلى تلك الدار ، فأقضيك هنالك حقك فو اللّه لا تكون وصاحبك يا خبّاب اشرّ عند اللّه مني ! ! « 3 » .
( 1 )
أعداء النبي الألدّاء :
إن للتعرف على أعداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخصومه الالدّاء ، ومواقفهم دورا هاما في تحليل جملة من حوادث التاريخ الإسلامي التي وقعت
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : ج 4 ص 221 و 222 و 226 ، الدرجات الرفيعة : ص 225 و 226 وص 229 و 230 .
( 2 ) السيرة النبوية : ج 1 ص 320 .
( 3 ) السيرة النبوية : ج 1 ص 357 .