تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيد المرسلين — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
( 1 ) 7 - « عاقبة بن أبي معيط » الذي كان من ألدّ أعداء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأشدّ خصومه بغضا له صلّى اللّه عليه وآله ، وكان لا يألو جهدا في مضايقة المسلمين ولا يترك فرصة تمرّدون إيذائهم ! « 1 » . هؤلاء هم بعض أعداء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المبالغين في معاداته ، وهناك غيرهم كأبي سفيان ممن ذكر المؤرخون خصوصياتهم كاملة في مؤلفاتهم ، وقد أعرضنا عن إدراجهم بأجمعهم هنا رعاية للاختصار . ( 2 )

عمر بن الخطاب يعتنق الإسلام :

لقد كان إسلام كل واحد من الذين أجابوا دعوة الرسول صلّى اللّه عليه وآله نابعا من سبب معيّن . فربّما أدّت حادثة صغيرة إلى أن يعتنق فرد أو فريق الإسلام ، وينضمّوا إلى صفوف المسلمين . وقد اتّسم السبب الذي آل إلى إسلام عمر - من بين جميع تلكم الأسباب والعلل - بطرافة تقتضي التوقف عنده في هذه الدراسة التاريخية التحليلية . على أن التسلسل التاريخي ، والتنظيم الوقائعي لاحداث الإسلام وان كان يقتضى منا ان نأتي على ذكر هذه الحادثة بعد هجرة صحابة النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى الحبشة ، إلّا أن الحديث حيث دار هنا حول صحابة النبي وكيفية اسلامهم ومواقفهم ناسب أن نشير هنا إلى كيفية إسلام الخليفة الثاني . ( 3 ) يقول ابن هشام : كان اسلام عمر - في ما بلغني - أن أخته بنت الخطاب وكانت عند « سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل » وكانت قد أسلمت وأسلم بعلها « سعيد بن زيد » ، وهما مستخفيان باسلامهما من عمر ( وهؤلاء هم كل من اسلم من آل الخطاب ) وكان خبّاب بن الأرت يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ : ج 2 ص 47 و 51 ، وراجع أيضا : أسد الغابة ، والإصابة والاستيعاب وغيرها .
سيد المرسلين — صفحة 422 | الشيخ جعفر السبحاني