تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيد المرسلين — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
هذا المجال . فقد روي عن أبناء الرسول وعترته الطاهرة أن عظيم هذا البيت وسيّده ( أي النبيّ ) قد بعث في السابع والعشرين من شهر رجب ، وهم في ذلك حجة . ولهذا لا يمكن الشك والتردد في صحة هذا القول وثبوته « 1 » . ( 1 ) نعم غاية ما يمكن الاستدلال به على القول الآخر هو تصريح القرآن الكريم نفسه بأنّ آيات القرآن نزلت في شهر رمضان ، وحيث أن يوم بعثة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان هو بنفسه يوم بدء نزول الوحي ، والقرآن عليه ، لهذا يجب القول بان يوم البعثة الشريفة انما كان في نفس الشهر الذي نزل فيه القرآن الكريم : اي شهر رمضان المبارك . وإليك فيما يأتي الآيات التي تدل على أن القرآن الكريم نزل في شهر رمضان : 1 -
« شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ »
« 2 » . 2 -
« حم . وَالْكِتابِ الْمُبِينِ . إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ »
« 3 » وتلك الليلة هي ليلة القدر التي قال عنها سبحانه :
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ .
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ »
« 4 » . ( 2 )

ما أجاب به علماء الشيعة :

ولقد أجاب محدّثو الشيعة ومفسروهم عن هذا الاستدلال بطرق مختلفة نذكر طائفة منها هنا : ( 3 )

الجواب الأوّل :

إن الآيات المذكورة إنّما تدلّ على أن القرآن نزل في شهر رمضان وبالذات في ليلة مباركة منه هي « ليلة القدر » ، ولكنها لا تتعرض لذكر محلّ نزول هذه
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 18 ص 189 . ( 2 ) البقرة : 185 . ( 3 ) الدخان : 1 - 3 . ( 4 ) القدر : 1 و 3 .
سيد المرسلين — صفحة 344 | الشيخ جعفر السبحاني