هذا المجال .
فقد روي عن أبناء الرسول وعترته الطاهرة أن عظيم هذا البيت وسيّده ( أي النبيّ ) قد بعث في السابع والعشرين من شهر رجب ، وهم في ذلك حجة .
ولهذا لا يمكن الشك والتردد في صحة هذا القول وثبوته « 1 » .
( 1 ) نعم غاية ما يمكن الاستدلال به على القول الآخر هو تصريح القرآن الكريم نفسه بأنّ آيات القرآن نزلت في شهر رمضان ، وحيث أن يوم بعثة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان هو بنفسه يوم بدء نزول الوحي ، والقرآن عليه ، لهذا يجب القول بان يوم البعثة الشريفة انما كان في نفس الشهر الذي نزل فيه القرآن الكريم : اي شهر رمضان المبارك .
وإليك فيما يأتي الآيات التي تدل على أن القرآن الكريم نزل في شهر رمضان :
1 -
« شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ »
« 2 » .
2 -
« حم . وَالْكِتابِ الْمُبِينِ . إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ »
« 3 » وتلك الليلة هي ليلة القدر التي قال عنها سبحانه :
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ .
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ »
« 4 » .
( 2 )
ما أجاب به علماء الشيعة :
ولقد أجاب محدّثو الشيعة ومفسروهم عن هذا الاستدلال بطرق مختلفة نذكر طائفة منها هنا :
( 3 )
الجواب الأوّل :
إن الآيات المذكورة إنّما تدلّ على أن القرآن نزل في شهر رمضان وبالذات في ليلة مباركة منه هي « ليلة القدر » ، ولكنها لا تتعرض لذكر محلّ نزول هذه
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 18 ص 189 .
( 2 ) البقرة : 185 .
( 3 ) الدخان : 1 - 3 .
( 4 ) القدر : 1 و 3 .