تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيد المرسلين — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الأستاذ الأزهري محمّد عبد العظيم الزرقاني الذي أورد روايات عديدة في هذا الصدد في كتابه « 1 » . ( 1 )

الجواب الثاني :

وهو أمتن الأجوبة والردود على هذا القول . فقد بذل الأستاذ الطباطبائي جهدا كبيرا لتوضيحه وبيانه في كتابه القيم ؛ وإليك خلاصته : يقول العلامة الطباطبائي : إنّ قول اللّه تعالى إنا أنزلناه في شهر رمضان ، المقصود منه هو نزول حقيقة القرآن على قلب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، لأن للقرآن مضافا إلى وجوده التدريجي ، واقعية اطلع اللّه تعالى نبيه العظيم عليها في ليلة معينة من ليالي شهر رمضان المبارك « 2 » . وحيث أنّ النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله كان قد عرف من قبل بجميع القرآن الكريم لذلك نزلت الآية تأمره بان لا يعجل بقراءته حتى يصدر الأمر بنزول القرآن تدريجا إذ يقول تعالى :
« وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ »
« 3 » . وخلاصة هذا الجواب هي : أنّ للقرآن الكريم وجودا جميعا علميا واقعيا وهو الذي نزل على الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله مرة واحدة في شهر رمضان ، وآخر وجودا تدريجيا كان بدء نزوله على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في يوم المبعث ، واستمرّ تنزله إلى آخر حياته الشريفة على نحو التدريج . ( 2 )

الجواب الثالث : التفكيك بين نزول القرآن والبعثة

إن للوحي - كما أوضحنا ذلك في مبحث أنواع الوحي اجمالا - مراتب
هامش
( 1 ) مناهل العرفان في علوم القرآن : ج 1 ص 37 . ( 2 ) الميزان : ج 2 ص 14 - 16 . ( 3 ) طه : 114 .
سيد المرسلين — صفحة 346 | الشيخ جعفر السبحاني