هذه الحرب أن رجلا يدعى « بدر بن معشر » كان قد أعدّ لنفسه مكانا في سوق « عكاظ » يحضر فيه ، ويذكر للناس مفاخره فوقف ذات مرة شاهرا سيفه يقول :
أنا واللّه أعزّ العرب فمن زعم أنه أعزّ منّي فليضربها بالسيف .
فقام رجل من قبيلة أخرى فضرب بالسيف ساقه فقطعها ، فاختصم الناس وتنازعت القبيلتان ، ولكنهما اصطلحتا من دون أن يقتل أحد « 1 » .
( 1 )
الفجار الثّاني :
وكان سببه أن فتية من قريش قعدوا إلى امرأة من « بني عامر » وهي جميلة ، عليها برقع ، فقالوا لها : اسفري لننظر إلى وجهك ، فلم تفعل ، فقام غلام منهم ، فجمع ذيل ثوبها إلى ما فوقه بشوكة فلما قامت انكشف جسمها ، فضحكوا ، فصاحت المرأة قومها ، فأتاها الناس ، واشتجروا حتى كاد أن يكون قتال ، ثم اصطلحوا ، وانفضّوا بسلام .
( 2 )
الفجار الثالث :
وسببه أن رجلا من « كنانة » كان عليه دين لرجل من « بني عامر » ، وكان الكناني يماطل ، فوقع شجار بين الرجل ، واستعدى كل واحد منهما قبيلته ، فاجتمع الناس ، وتحاوروا حتى كاد يكون بينهم القتال ، ثم اصطلحوا .
( 3 )
الفجار الرابع :
وهي الحرب التي - قيل أنه - شارك فيها النبيّ الكريم صلّى اللّه عليه وآله .
ولقد ادّعى البعض أنه صلّى اللّه عليه وآله كان يومذاك في الخامسة عشرة ، أو الرابعة عشرة من عمره .
هامش
( 1 ) ولقد كان ممّا أزاله الإسلام ومحاه هذا التفاخر الجاهلي المقيت ، وستعرف هذا في الأبحاث القادمة .