تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيد المرسلين — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الحبشة إلى الحجاز ، فوقع نظرهم على محمّد صلّى اللّه عليه وآله في « بني سعد » ، ووجدوا فيه جميع العلائم المذكورة في الكتب السماوية للنبي الذي سيأتي بعد عيسى المسيح عليه السّلام ، ولهذا عزموا على أخذه غيلة إلى بلادهم لما عرفوا ان له شأنا عظيما ، لينالوا شرف احتضانه ويذهبوا بفخره « 1 » . ( 1 ) ولا مجال لاستبعاد هذه القضية لأن علائم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذكرت في الإنجيل حسب تصريح القرآن الكريم ، فلا يبعد أن علماء النصارى قد تعرّفوا في ذلك الوقت على النبيّ من العلائم التي قرءوها ودرسوها في كتبهم . يقول القرآن الكريم في هذا المجال :
« وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ »
« 2 » . ثمّ انّ في هذا الصعيد آيات أخر صرّحت بجلاء بأن علائم رسول الإسلام في الكتب السماوية الماضية في وضوح ، ومن غير إبهام ، وأن الأمم السابقة كانت على علم بهذا الأمر « 3 » .
هامش
( 1 ) السيرة النبوية : ج 1 ص 167 . ( 2 ) الصف : 6 . ( 3 )« الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ ». ( الأعراف : 157 ) .