أيضا قد ذكرها كبار المحققين من المؤرخين والمحدثين ونسبوها إلى أبي طالب ولكنها غير موجودة في ديوانه « 1 » .
كما وأنه قد سمّاه غير أبي طالب في أبياته بأحمد ممّا يدل على أنه كان مشتهرا بهذا الاسم في ذلك الزمان ، وتلك الأبيات كثيرة تفوق حدّ الحصر والاحصاء لكنّنا ننقل نماذج منها هنا :
قال حسان بن ثابت في رثائه للنبي صلّى اللّه عليه وآله :
مفجعة قد شفّها فقد أحمد * فظلّت لآلاء الرسول تعدّد
أطالت وقوفا تذرف العين جهدها * على طلل القبر الذي فيه أحمد « 2 »
وقال في رثائه أيضا :
صلّى الا له ومن يحيق بعرشه * والطّيبون على المبارك احمد « 3 »
وقال في رثاء جعفر بن أبي طالب الطيّار :
فمن كان أو يكون كأحمد * نظام الحق أو نكال لملحد « 4 »
وقال حسّان وهو يذكر معجزة من معاجز النبي صلّى اللّه عليه وآله :
ففي كفّ أحمد قد سبّحت * عيون من الماء يوم الظمأ « 5 »
وقال كعب بن مالك :
فهذا نبيّ اللّه أحمد سبّحت * صغار الحصى في كفّه بالترنّم « 6 »
وقال « ورقة بن نوفل » يوم أخبرته خديجة بنزول الوحي على النبي صلّى اللّه عليه وآله :
هامش
( 1 ) مثل قوله :لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وأحببته حب الحبيب المواصلزعمت قريش أن أحمد ساحر * كذبت وربّ الراقصات إلى الحرمراجع ديوان أبي طالب ، وسيرة ابن هشام : ج 1 ص 272 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ج 14 ص 79 وغيرها .
( 2 ) ابن هشام في سيرته : ج 2 ص 667 و 666 ، وابن سعد في طبقاته : ج 2 ص 323 .
( 3 ) ابن هشام في سيرته : ج 2 ص 667 و 666 ، وابن سعد في طبقاته : ج 2 ص 323 .
( 4 ) شاعر عهد الرسالة : تحقيق محمّد عزت نصر اللّه .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 16 ص 413 و 415 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 16 ص 413 و 415 .