تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيد المرسلين — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
العبادة لهم وتعظيمهم » « 1 » . فهذا القول مغالطة صريحة ، ان لم يكن نابعا عن الغافلة والجهل بعد ان تبين حقيقة الاحتفال وإقامة الذكريات احتفاء بالمولد النبويّ « 2 » . ( 1 )

مراسم تسمية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :

حلّ اليوم السابع من الميلاد المبارك ، فعقّ عبد المطلب عن النبيّ بكبش شكرا للّه تعالى ودعا جماعة ليشتركوا في الاحتفال الذي حضره عامة قريش لتسمية النبيّ ، وسمّاه « محمّدا » ، وعندما سألوه عما حمله على أن يسمي هذا الوليد المبارك « محمّدا » وهو اسم لم يعرفه العرب إلا نادرا أجاب قائلا : أردت أن يحمد في السماء والأرض « 3 » . وإلى ذلك يشير حسان بن ثابت بقوله :
فشقّ له من اسمه ليجلّه * فذو العرش محمود وهذا محمّد « 4 »
ومن المسلّم أن هذا الاختيار لم يكن ليتم من دون دخالة للإلهام الإلهي ، لأن اسم « محمّد » وإن كان موجودا عند العرب إلّا أنه قلّ من كان قد تسمى بهذا الاسم ، فحسب ما استقصاه بعض المؤرخين لم يتسم به إلى ذلك اليوم من العرب إلّا ستة عشر شخصا كما يقول شاعرهم :
إن الذين سموا باسم محمد * من قبل خير الخلق ضعف ثمان « 5 »
ولا يخفى أن ندرة المصاديق لأي لفظ من الالفاظ أو اسم من الأسماء من شأنها أن تقلّل فرص الاشتباه فيه ، وحيث أن الكتب السماوية كانت قد أخبرت عن اسم النبي الخاتم صلّى اللّه عليه وآله وصفاته ، وعلائمه الروحية والجسمية ، لذلك يجب أن تكون علائمه صلّى اللّه عليه وآله واضحة جدا جدا
هامش
( 1 ) هوامش الفتح المجيد . ( 2 ) راجع للتوسّع : معالم التوحيد في القرآن الكريم . ( 3 ) السيرة الحلبية : ج 1 ص 78 و 79 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 16 ص 120 ، والسيرة الحلبية : ج 1 ص 78 و 79 . ( 5 ) السيرة الحلبية : ج 1 ص 82 ثمّ يذكر صاحب السيرة أولئك الأشخاص في بيتين آخرين .