حتى لا يتطرق إليها التباس أو اشتباه ، وقد كان من علائمه صلّى اللّه عليه وآله اسمه الشريف ، فيجب أن تكون مصاديقها قليلة جدا حتى يزيل ذلك أي عروض للشك والترديد في تشخيص النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله خاصة إذا ضمّت إليه بقية أوصافه وعلائمه ، وخصوصياته .
( 1 )
خطأ المستشرقين :
لقد ذكر القرآن الكريم اسمين أو عدة أسماء للنبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله .
ففي سورة آل عمران ومحمّد والأحزاب والفتح في الآيات 144 و 2 و 40 و 29 « 1 » سماه « محمّدا » « 2 » .
وفي سورة الصف الآية 6 « 3 » دعاه « أحمد » .
والعلة في تسميته بهذين الاسمين أن امّه « آمنة » سمّته « أحمدا » قبل أن يسميه جده ، كما هو مذكور في التاريخ .
وعلى هذا فان ما ذكره بعض المستشرقين - في معرض الاعتراض - بأن الإنجيل - حسب تصريح القرآن الكريم في سورة الصف الآية 6 - بشّر بنبي اسمه « أحمد » لا « محمّد » كلام لا أساس له ولا مبرر ، لأن القرآن الكريم الذي سمى نبيّنا ب : « أحمد » سماه في عدة مواضع ب : « محمّد » فإذا كان المصدر في تعيين اسم النبي هو : القرآن الكريم ، فان القرآن سمّاه بكلا الاسمين ، في موضع باسم
هامش
( 1 ) يعتقد البعض أنّ هذا ليس اسما للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله بل هو من الحروف المقطعة في القرآن .
( 2 ) قال تعالى :« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ».
وقال تعالى :« وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ ».
وقال سبحانه :« ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ».
وقال عزّ وجلّ :« مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ ».
( 3 ) إذ قال سبحانه :« وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ».