تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سيد المرسلين — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
« قمر البطحاء » ، وكان أصغر من أخيه « عبد الدار » إلا أنه كان يحظى بمكانة خاصة عند الناس دون أخيه ، وكان شعاره التقوى ، ودعوة الناس إلى حسن السيرة وصلة الرحم ، بيد انه مع ما كان له من المكانة القوية لم ينافس أخاه « عبد الدار » في المناصب العالية التي كان يشغلها . فقد كانت الزعامة لأخيه عبد الدار حسب وصيّة أبيهما « قصيّ » . ولكن بعد وفاة هذين الأخوين وقع الخصام والتنازع بين أبنائهما على المناصب ، وانتهى ذلك بالصراع الطويل إلى اقتسام المناصب والمقامات ، وتقرر ان يتولى أبناء عبد الدار سدانة الكعبة ، وزعامة دار الندوة ، ويتولى أبناء عبد مناف سقاية الحجيج وضيافتهم ووفادتهم . وقد بقي هذا التقسيم المتفق عليه ساري المفعول إلى زمن ظهور الإسلام « 1 » . ( 1 )

4 - هاشم :

وهو الجدّ الثاني لنبي الإسلام واسمه « عمرو » ولقبه « العلاء » وهو الذي ولد مع « عبد شمس » توأمين ، وأخواه الآخران هما : « المطلب » و « نوفل » . هذا وثمة خلاف بين أرباب السير وكتاب التاريخ في : أن هاشما وعبد شمس كانا توأمين ، وأن هاشما ولد وإصبع واحدة من أصابع قدمه ملصقة بجبهة « عبد شمس » وقد نزعت بسيلان دم ، فتشاءم الناس لذلك « 2 » يقول الحلبي في سيرته : فكانوا يقولون : سيكون بينهما دم فكان بين ولديهما اي بين بني العباس
هامش
( 1 ) لم تكن هناك مناصب للكعبة يوم اسّست ورفع قواعدها بل حدث كل ذلك تدريجا بحكم المقتضيات والتطوّرات ، وكانت هذه المناصب التي استمرت إلى زمن ظهور الإسلام عبارة عن : 1 - سدانة الكعبة . 2 - سقاية الحجيج . 3 - رفادتهم وضيافتهم . 4 - زعامة المكيين وقيادة جيشهم . ولم يكن هذا الأخير منصبا ذا صبغة دينية . ( 2 ) تاريخ الطبري : ج 2 ص 13 .