فاسودّ وجهه ، وقال : هيه « 1 » .
قال : والرابع : سيف البحر ممّا يلي الخزر وأرمينية .
قال الرشيد : فلم يبق لنا شيء ؟ فتحوّل إلى مجلسي ؟ ! !
قال موسى : قد أعلمتك أنّي إن حددتها لم تردّها .
فعند ذلك عزم على قتله « 2 » .
وفي رواية أخرى أنّ الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام قال له :
أمّا الحدّ الأوّل : فعريش مصر .
والثاني : دومة الجندل .
والثالث : أحد « 3 » .
والرابع : سيف البحر .
فقال : هذا كلّه ؟ ! هذه الدنيا ؟ !
فقال الإمام عليه السّلام : هذا كلّه كان في أيدي اليهود بعد موت ( أبي هالة ) فأفاءه اللّه على رسوله بلا خيل ولا ركاب ، فأمره اللّه أن يدفعه إلى فاطمة عليها السّلام « 4 » .
وواضح : أنّ هذه الحدود التي ذكرها الإمام عليه السّلام هي حدود البلاد الإسلامية التي بلغتها الفتوحات آنذاك .
خصوصا الرواية الأولى من ( المناقب ) فأنت إذا أمعنت فيها علمت أنّ هذه الحدود الأربعة هي مبلغ الفتوحات في عهد الإمام الكاظم عليه السّلام ، ويتّضح هذا المعنى
هامش
( 1 ) بمعنى : إيه ، اسم سمّي به الفعل ومعناه الأمر .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب ، لابن شهرآشوب : 3 / 435 ، الدمعة الساكبة : 7 / 99 ، والبحار : 29 / 200 .
( 3 ) أي جبل أحد .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 435 ، عنه البحار : 29 / 201 .