يا أبا الحسن ؟ !
قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا فتح على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله فدكا وما والاها لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، فأنزل اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
« 1 » فلم يدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من هم ؟
فرجع في ذلك إلى جبرئيل ، وراجع جبرئيل ربّه ، فأوحى اللّه إليه أن : ادفع فدكا إلى فاطمة عليها السّلام .
فدعاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال لها : يا فاطمة ، إنّ اللّه أمرني أن أدفع إليك فدكا ، فقالت : قد قبلت يا رسول اللّه من اللّه ومنك .
فقال له المهدي : يا أبا الحسن حدّها لي :
فقال : حدّ منها جبل أحد ، وحدّ منها عريش مصر ، وحدّ منها سيف البحر ، وحدّ منها دومة الجندل .
فقال له : كلّ هذا ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، هذا كلّه ، إنّ هذا كلّه ممّا لم يوجف على أهله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخيل ولا ركاب .
فقال : كثير ! وأنظر فيه « 2 » .
ولا يخفى على المطّلع أنّ هذه الحدود الأربعة هي نصف جزيرة العرب من المدينة إلى الشامات .
ولا يبعد أن يكون الإمام عليه السّلام قصد بذلك البلاد الإسلامية كلّها ، وليس فدكا وحدها .
قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه في مرآة العقول عقيب هذه الرواية :
هامش
( 1 ) الإسراء : 26 .
( 2 ) الكافي : 1 / 543 ، البرهان : 2 / 416 .