تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

القيمة السياسية أو حدودها الرمزية

لم تكن فدك اسما لتلك الأرض الخصبة الواقعة في شمال الجزيرة العربية فحسب ، بل أصبح هذا الاسم لما هو أعمّ من ذلك ، وهو : ما أفاءه اللّه على أهل البيت عليهم السّلام ، ألا وهو : الخلافة والإمامة ، وقيادة الأمّة الإسلامية . فكانت ( فدك ) في نظر أهل البيت تتماشى مع الخلافة جنبا إلى جنب ، وكانت في نظرهم الاسم الآخر والرمز الأوّل للحكومة الإسلامية . وليس ذلك إلّا لأنّ فدكا - تلك الأرض المعروفة - كانت ترتبط ارتباطا وثيقا بالقيادة الإسلامية والخلافة ، وكان أوّل خلاف وقع فيها يعود إلى مسألة الخلافة والإمامة ، فصارت رمزا واضحا لمظلومية أهل البيت عليهم السّلام . وكما أنّ ( فدكا ) نحلة من اللّه تبارك وتعالى للصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السّلام ، وكذلك الخلافة التي نحلها اللّه تعالى لأهل البيت ( صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ) . وقد جعل أهل البيت هذا الاسم عنوانا آخر للخلافة والإمامة عبر التاريخ . 1 - مجمع البحرين : فدك بفتحتين : وقد حدّها عليّ عليه السّلام : حدّ منها جبل أحد ، وحدّ منها عريش مصر « 1 » ، وحدّ منها سيف البحر « 2 » ، وحدّ منها دومة
هامش
( 1 ) العريش : ما يستظل به ، والمراد به هنا : ابتداء بيوت مصر . ( 2 ) سيف البحر : ساحل البحر ، وهو منتهى الجزيرة العربية من الجنوب .