إنّ الكفيل لمأمون وحقّك في * حكم الكتاب جليّ غير منكتم
وإرثك إن أضاعته العدى حنقا * فلم يضع لك أجرا بارئ النسم « 1 »
16 - ولبعضهم :
البضعة الزهراء أضحى إرثها * من أحمد نهبا لكلّ مضلّل
حملت كروبا من طغاة أصبحوا * في معزل والدين كان بمعزل
فقضت بغصّتها وحرقة قلبها * تشكو ظلامتها لمولاها العلي « 2 »
17 - وللسيّد صالح القزويني :
لمصائب الزهرا هجرت المضجعا * وأذلت قلبي من جفوني أدمعا
أفكان من حكم النبيّ وشرعه * أن تضرب الزهراء ضربا موجعا
أوصى الإله بوصل عترة أحمد * فكأنّما أوصى بها أن تقطعا
اللّه ما فعلوا بآل نبيّهم * فعلا له عرش الإله تضعضعا
قادوا عليا بعده بنجاده * ومن البتول الطهر رضّوا الأضلعا
أبدوا عداوتهم لها وعدوا على * ميراثها فابتزّ منها أجمعا
وضعت وراء الباب حملا لم يكن * قد آن لولا عصرها أن يوضعا
ومضوا بكافلها يهرول طيّعا * لولا الوصيّة لم يهرول طيّعا
خرجت تعثّر خلفهم تدعوهم * خلّوا ابن عمّي أو لأكشف للدعا
رجعوا إليها بالسياط فسوّدوا * بالضرب منها متنهاكي ترجعا
كم أضمرت من علّة وتجرّعت * يا للهدى من غصّة لن تجرعا « 3 »
هامش
( 1 ) رياض المدح والرثاء : 675 - 676 .
( 2 ) وجدنا هذه الأبيات - من قصيدة - في كتاب ( الفوادح الحسينية ) مخطوط .
( 3 ) مصائب فاطمة الزهراء عليها السّلام : 96 .