فلو أنّ ما قاسيت منه صادفت * صمّ الصفا معشاره لأذابها
خطب له أمسيت أصفق راحتي * وذوو المعالي منه تقرع نابها
عطفت على القبر الشريف برنّة * تشكو إليه من اللئام مصابها
واللّه لا أدري لأيّ مصيبة * تشكو فقد هدّ القوى ما نابها
ألعصرها بالباب حتّى أسقطت * أم حرقهم يا للبرية بابها ؟
أم لطمها حتّى تناثر قرطها ؟ * وبه تقصّد عينها فأصابها ؟
أم ضربها حتّى تكسّر ضلعها ؟ * ضربا يروم به الزنيم أيابها
أم غصبهم من بعد ذلك نحلة ؟ * أم أنّهم خرقوا لذاك كتابها
أم قودهم لإمامهم بنجاده ؟ * كيما يبايع جهرة أذنابها
والطهر تهتف خلفهم في رنّة * ملأت من البيد القفار رحابها
ما عذرهم لنبيّهم فيها إذا * ما قد تولّى في المعاد حسابها
يوم به الزهراء تحمل محسنا * سقطا فتذهل للورى ألبابها « 1 »
15 - للأديب الشيخ عبد الحسين الحويزي :
ليت الحيا لا سقى الأزهار بالظلم * صروفه غشّت الزهراء بالظلم
كم بعد فقد أبيها كابدت محنا * وقوعها يدع الأطواد كالرمم
وصحبه غصبوها بعده ( فدكا ) * وأنكروا فيئها ظلما من الحكم
وأحرقوا باب بيت الطهر فاطمة * بنار حقد لهم مشبوبة الضرم
فأسقط الرجس لمّا ظلّ يعصرها * منها جنينا نما في طاهر الرحم
بصدرها نبت المسمار وانكسرت * منها الأضالع فانهلّت بفيض دم
هامش
( 1 ) مصائب فاطمة الزهراء عليها السّلام : 91 - 92 .