تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
« 1 » .

( 16 ) [ تخاذل الأنصار ]

إيها بني قيلة « 2 » أأهظم تراث أبي « 3 » ، وأنتم بمرأى منّي ومسمع ، ومنتدى ومجمع ؟ تلبسكم الدعوة ، وتشملكم الخبرة « 4 » وأنتم ذوو العدد والعدّة ، والأداة والقوّة ، وعندكم السلاح والجنّة ، توافيكم الدعوة فلا تجيبون ، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون ، وأنتم موصوفون بالكفاح ، معروفون بالخير والصلاح ، والنّخبة التي انتجبت ، والخيرة التي اختيرت ، قاتلتم العرب ، وتحمّلتم الكدّ والتعب ، وناطحتم الأمم ، وكافحتم البهم ، فلا نبرح أو تبرحون ، نأمركم فتأتمرون ، حتّى إذا دارت بنا رحى الإسلام ، ودرّ حلب الأيّام ، وخضعت ثغرة الشرك ، وسكنت فورة الإفك ، وخمدت نيران الكفر ، وهدأت دعوة الهرج ، واستوسق نظام الدين . فأنّى حرتم بعد البيان ، وأسررتم بعد الإعلان ، ونكصتم بعد الإقدام ، وأشركتم بعد الإيمان .
أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 5 » . ألا وقد أرى قد أخلدتم إلى الخفض « 6 » ، وأبعدتم من هو أحقّ بالبسط
هامش
( 1 ) آل عمران : 144 . ( 2 ) هم قبيلتا الأنصار : الأوس والخزرج ، وقيلة : اسم أمّ لهم ، وهي قيلة بنت كاهل . ( 3 ) في « ب » و « ج » : أبيه . ( 4 ) في « ألف » : الجبن ، و « ب » : وتشملكم الحيرة ، وفي شرح النهج : تبلغكم الدعوة ويشملكم الصوت . ( 5 ) التوبة : 13 . ( 6 ) الخفض : سعة العيش ، ولعلّ المراد به هنا : عدم تكلّف منازعة أبي بكر في شأن غصب فدك والخلافة .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 575 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي