تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
الغميزة في حقّي ؟ والسّنة عن ظلامتي « 1 » ؟ أما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبي يقول : المرء يحفظ في ولده « 2 » . سرعان ما أحدثتم « 3 » ، وعجلان ذا إهالة ، ولكم طاقة بما أحاول ، وقوّة على ما أطلب وأزاول . أتقولون مات محمّد [ رسول اللّه ] « 4 » ، فخطب جليل ، استوسع وهنه ، واستنهر « 5 » فتقه ، واظلمّت الأرض لغيبته ، وكسفت الشمس والقمر ، وانتثرت النجوم لمصيبته ، وأكدت الآمال ، وخشعت الجبال ، وأضيع الحريم ، وأزيلت الحرمة عند مماته . فتلك - واللّه - النازلة الكبرى ، والمصيبة العظمى ، لا مثلها نازلة ، ولا بائقة « 6 » عاجلة ، أعلن بها كتاب اللّه جلّ ثناؤه في أفنيتكم ، وفي ممساكم ومصبحكم ، هتافا وصراخا ، وتلاوة وألحانا . ولقبله ما حلّ بأنبياء اللّه ورسله ، حكم فصل وقضاء حتم :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ
هامش
( 1 ) السنة : النوم الخفيف ، كالغفلة . ( 2 ) في « الف » : أما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمر بحفظ المرء في ولده ، وفي « ج » : أما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يحفظ في ولده . ( 3 ) في « ب » : سرعان ما أجدبتم فأكديتم وعجلان ذا إهالة ، وفي « الف » : أنسيتم قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - وبدء بالو لاية - « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » وقوله « إنّي تارك فيكم الثقلين » ما أسرع ما أحدثتم ، وأعجل ما نكثتم . ( 4 ) في : « ب » و « ج » . ( 5 ) اتّسع . ( 6 ) البائقة : الداهية .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 574 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي