وتتوكّفون الأخبار « 1 » ، وتنكصون عند النزال ، وتفرّون من القتال « 2 » .
( 12 ) [ ضغائن المنافقين ]
فلمّا اختار اللّه لنبيّه دار أنبيائه ، ومأوى أصفيائه ، [ وأتمّ عليه ما وعده ] « 3 » ، ظهر فيكم حسكة النفاق « 4 » وسمل جلباب الدين « 5 » ، ونطق كاظم الغاوين « 6 » ، ونبغ خامل الأقلّين ، وهدر فنيق « 7 » المبطلين ، فخطر « 8 » في عرصاتكم ، وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه ، هاتفا بكم ، فألفاكم لدعوته مستجيبين ، وللغرّة فيه ملاحظين « 9 » ، ثمّ استنهضكم فوجدكم خفافا ، وأحمشكم « 10 » فألفاكم غضابا ، فوسمتم غير إبلكم ، وأوردتم غير شربكم ، هذا والعهد قريب ، والكلم رحيب ، والجرح لمّا يندمل « 11 » ، والرسول لمّا يقبر ، ابتدارا زعمتم خوف الفتنة
أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ
« 12 » .
هامش
( 1 ) التوكّف : التوقّع ، والمراد : أنّهم كانوا يتوقّعون حلول المصائب والفتن .
( 2 ) تعني بهم : الأوّل والثاني اللذين فرّا ونكصا في : أحد والأحزاب ، وخيبر ، وحنين وتبوك . . . .
( 3 ) في : « ج » .
( 4 ) أي العداوة والحقد .
( 5 ) سمل الثوب : بلى وخلق .
( 6 ) أي نطق من أبطن عداوته خوفا من النبي صلّى اللّه عليه وآله وهم المنافقون الذين وثبوا على أهل البيت عليهم السّلام .
( 7 ) الهدير : التصوّت ، والفنيق : الفحل الكبير من الإبل والمعنى نطق كبير المنافقين .
( 8 ) أي مشى متبخترا بينكم .
( 9 ) أي الاغترار والانخداع والغفلة ، ملاحظين : قابلين ، أي أنّ الشيطان وجدكم تقبلون الانخداع .
( 10 ) أي : حرّضكم فوجدكم مسرعين .
( 11 ) تقصد مصيبتهم بموت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
( 12 ) التوبة : 49 .