العجلان « 1 » ، وموطئ الأقدام ، تشربون الطرق « 2 » وتقتاتون الورث « 3 » أذلّة خاسئين « 4 »
تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ
من حولكم فأنقذكم اللّه تبارك وتعالى بأبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله بعد اللّتيا والّتي ، وبعد أن مني « 5 » ببهم الرجال ، وذؤبان العرب ، ومردة أهل الكتاب
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ
« 6 » .
( 11 ) [ جهاد عليّ في مسير الرسالة ]
أو فغرت فاغرة « 7 » من المشركين ، قذف أخاه « 8 » في لهواتها ، فلا ينكفئ حتّى يطأ صماخها بأخمصه « 9 » ، ويخمد لهبها بسيفه ، مكدودا في ذات اللّه « 10 » ، ومجتهدا في أمر اللّه ، قريبا من رسول اللّه ، سيّد أولياء اللّه ، مشمّرا ناصحا ، مجدّا كادحا .
وأنتم في رفاهية من العيش وادعون ، فاكهون آمنون ، تتربّصون بنا الدوائر ،
هامش
( 1 ) القبسة : الشعلة من النار .
( 2 ) الطرق : الماء الكدر الذي بالت فيه الإبل وبعرت .
( 3 ) ورق الأشجار ، وفي « ألف » : القدّ .
( 4 ) أي مبعدين مطرودين .
( 5 ) ابتلي بشجعان العرب المشركين .
( 6 ) المائدة : 64 .
( 7 ) الفغر : الفتح ، والمراد به هنا : أنّ الشرك فتح فاه للهجوم على الإسلام ، تشبيها له بالحيّة أو السبع الذي يفتح فاه لأكل فريسته .
( 8 ) تعني به علي بن أبي طالب عليه السّلام ، أي : كلّما عرضت للنبي صلّى اللّه عليه وآله داهية بعث عليا لكشفها ودفعها .
( 9 ) الصماخ : الأذن ، والأخمص : ما لا يصيب الأرض من باطن القدم ، والمراد به : أنّ عليا كلّما بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأمر الحرب والقتال ، فلا يرجع حتّى يدوس آذان المشركين بباطن قدمه .
( 10 ) المكدود : التعب ، أي : مخلصا للّه ، تعبا فيه .