تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 1 » . فإن تعزوه وتعرفوه تجدوه أبي دون نسائكم « 2 » وأخا ابن عمّي دون رجالكم ، ولنعم المعزّي إليه صلّى اللّه عليه وآله ، فبلّغ الرسالة صادعا بالنذارة ، مائلا عن مدرجة المشركين « 3 » ، ضاربا ثبجهم « 4 » ، آخذا بأكظامهم « 5 » داعيا إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة ، يكسّر الأصنام ، وينكث الهام « 6 » ، حتّى انهزم الجمع وولّوا الدبر ، وحتّى تفرّى الليل عن صبحه ، وأسفر الحقّ عن محضه ، ونطق زعيم الدين ، وخرست شقائق الشياطين « 7 » ، وطاح وشيظ النفاق « 8 » ، وانحلّت عقدة الكفر والشقاق ، وفهتم بكلمة الإخلاص ، في نفر من البيض الخماص « 9 » .

( 10 ) [ حال الأمّة قبل الإسلام وبعده ]

وكنتم على شفا حفرة من النار ، مذقة الشارب ، ونهزة الطامع « 10 » ، وقبسة
هامش
( 1 ) التوبة : 128 . ( 2 ) في « ب » : آباءكم . ( 3 ) المدرجة : المسلك والمذهب . ( 4 ) « ب » و « ج » لثبجهم ، والثبج : وسط الإنسان . ( 5 ) الكظم : مخرج النفس من الحلق ، أي ضيّق عليهم كما يضيّق على الانسان عند خروج نفسه . ( 6 ) في « الف » و « ج » : ينكت ، والنكت : إلقاء الرجل ، على رأسه . ( 7 ) أي : خرست ألسنتهم . ( 8 ) الوشيظ : الرذلة والسفلة من الناس ، أي هلك سفلة المنافقين . ( 9 ) في « ج » : مع النفر البيض الخماص الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . والخماص جمع الخميص : الذي تخلو بطنه من الطعام ، وهم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، كناية عن الزهد . ( 10 ) المذقة : شربة من البن ممزوجة ، والنهزة : الفرصة .