رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 1 » .
فإن تعزوه وتعرفوه تجدوه أبي دون نسائكم « 2 » وأخا ابن عمّي دون رجالكم ، ولنعم المعزّي إليه صلّى اللّه عليه وآله ، فبلّغ الرسالة صادعا بالنذارة ، مائلا عن مدرجة المشركين « 3 » ، ضاربا ثبجهم « 4 » ، آخذا بأكظامهم « 5 » داعيا إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة ، يكسّر الأصنام ، وينكث الهام « 6 » ، حتّى انهزم الجمع وولّوا الدبر ، وحتّى تفرّى الليل عن صبحه ، وأسفر الحقّ عن محضه ، ونطق زعيم الدين ، وخرست شقائق الشياطين « 7 » ، وطاح وشيظ النفاق « 8 » ، وانحلّت عقدة الكفر والشقاق ، وفهتم بكلمة الإخلاص ، في نفر من البيض الخماص « 9 » .
( 10 ) [ حال الأمّة قبل الإسلام وبعده ]
وكنتم على شفا حفرة من النار ، مذقة الشارب ، ونهزة الطامع « 10 » ، وقبسة
هامش
( 1 ) التوبة : 128 .
( 2 ) في « ب » : آباءكم .
( 3 ) المدرجة : المسلك والمذهب .
( 4 ) « ب » و « ج » لثبجهم ، والثبج : وسط الإنسان .
( 5 ) الكظم : مخرج النفس من الحلق ، أي ضيّق عليهم كما يضيّق على الانسان عند خروج نفسه .
( 6 ) في « الف » و « ج » : ينكت ، والنكت : إلقاء الرجل ، على رأسه .
( 7 ) أي : خرست ألسنتهم .
( 8 ) الوشيظ : الرذلة والسفلة من الناس ، أي هلك سفلة المنافقين .
( 9 ) في « ج » : مع النفر البيض الخماص الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
والخماص جمع الخميص : الذي تخلو بطنه من الطعام ، وهم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، كناية عن الزهد .
( 10 ) المذقة : شربة من البن ممزوجة ، والنهزة : الفرصة .