ثمّ قبضه اللّه إليه قبض رأفة واختيار « 1 » ، ورغبة وإيثار ، فمحمّد صلّى اللّه عليه وآله عن تعب هذه الدنيا في راحة [ موضوع عنه العبء والأوزار ] « 2 » ، قد حفّ بالملائكة الأبرار ، ورضوان الربّ الغفّار ، ومجاورة الملك الجبّار ، صلّى اللّه على أبي نبيّه « 3 » وأمينه على الوحي وصفيّه ، وخيرته من الخلق ورضيّه ، والسلام عليه ورحمة اللّه وبركاته .
( 5 ) [ خطابها مع المهاجرين والأنصار ]
ثمّ التفتت إلى أهل المجلس ، وقالت « 4 » :
أنتم عباد اللّه نصب أمره ونهيه ، وحملة دينه ووحيه ، وأمناء اللّه على أنفسكم ، وبلغاؤه إلى الأمم ، زعيم حقّ له فيكم « 5 » عهد قدّمه إليكم .
( 6 ) [ القرآن والعترة ]
و [ نحن ] « 6 » بقية استخلفها عليكم ، كتاب اللّه الناطق ، والقرآن الصادق ، والنور الساطع ، والضياء اللامع ، بيّنة بصائره ، منكشفة سرائره ، منجلية ظواهره ، مغتبطة به أشياعه ، قائد إلى الرضوان أتباعه ، مؤدّ إلى النجاة استماعه « 7 » ، به تنال
هامش
( 1 ) في « الف » : قبض رأفة ورحمة واختيار .
( 2 ) في : « ب » ، والعبء وهو الثقل والحمل .
( 3 ) في : « ب » على أبي نبي الرحمة .
( 4 ) في « الف » : وقالت لجميع المهاجرين والأنصار .
( 5 ) في « ب » : زعمتم حقّا لكم ؟ اللّه فيكم عهد قدّمه إليكم ؟ « ج » : حولكم للّه فيكم . . . .
( 6 ) في « ب » : ونحن بقية استخلفنا عليكم .
( 7 ) في « الف » و « ج » : أشياعه .