تكلّم ، فأنت خيرهم وأعلمهم « 1 » .
وقد أكثر الخليفة الثاني في رجوعه إلى الإمام عليّ عليه السّلام ، حتّى اشتهر عنه قوله : لا أبقاني اللّه بعدك يا علي « 2 » .
وقوله : أعوذ باللّه من معضلة ولا أبو حسن لها « 3 » .
وقوله : أعوذ باللّه أن أعيش في قوم ليس فيهم أبو الحسن « 4 » .
وقوله : يا أبا الحسن أنت لكلّ معضلة وشدّة تدعى « 5 » .
وقوله : لولا عليّ لهلك عمر « 6 » .
فما بال الشيخين رجعا إليه في هذه القضايا والمسائل ، ولم يرجعا إليه في قضيّة فدك ؟ مع اقرارهم بأنّه عليه السّلام خير الصحابة فتوى ، أنّه عليه السّلام أعلمهم ؟ !
وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : « أنت تبيّن لأمّتي ما اختلفوا فيه من بعدي » وكان الواجب عليهما أن يرجعا إليه في ذلك ، لئلّا يحدث هذا الاختلاف .
وأمّا عثمان : فقد رجع إليه - أيضا - في مسائل كثيرة ، منها : طلاق المرضعة ، ومن ولدت لستّة أشهر ، ومن زنت وهي من سبي الخمس ، وغيرها .
وممّن رجع إليه : عائشة ، فقد رووا أنّ رجلا سألها عن الوضوء ، فقالت له :
هامش
( 1 ) الطرائف : 255 ، نهج الإيمان : 558 .
( 2 ) فيض القدير : 4 / 470 ، مناقب الخوارزمي : 101 ، جواهر المطالب : 1 / 200 .
( 3 ) البداية والنهاية : 7 / 397 .
( 4 ) فيض القدير : 4 / 470 ، جواهر المطالب : 1 / 200 ، ذخائر العقبى : 82 .
( 5 ) الغدير : 6 / 148 .
( 6 ) نظم درر السمطين : 130 ، مناقب الخوارزمي : 81 ، جواهر المطالب : 1 / 296 ، ينابيع المودّة : 3 / 147 ، ذخائر العقبى : 82 ، فيض القدير : 4 / 470 .