أمّا أبو بكر : فقد رجع إليه في مسائل شتّى كثيرة ، ومنها : قتال أهل الردّة « 1 » .
وأمّا عمر بن الخطّاب : فرجوعه إلى الإمام عليّ عليه السّلام أشهر من أن يذكر ، فقد رجع إليه في : رجم المجنونة ، وشارب الخمر ، وزكاة الأنعام ، واستلام الحجر الأسود ، وكتابة التاريخ ، والمرأة التي فزعت منه فألقت جنينها ، وفيمن تزوّجت في العدّة ، وفيمن ولدت لستّة أشهر ، وفي أخذه من بيت المال ، وفيمن صلّى إماما وهو جنب « 2 » .
وفي الطبقات الكبرى : عن سعيد بن المسيّب قال : خرج عمر بن الخطّاب على أصحابه يوما ، فقال : أفتوني في شيء صنعته اليوم ، فقالوا : وما هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : مرّت بي جارية لي فأعجبتني ، فوقعت عليها وأنا صائم ، قال :
فعظّم عليه القوم ، وعليّ ساكت ، فقال عمر : ما تقول يا بن أبي طالب ؟ فقال : جئت حلالا ، ويوما مكان يوم .
فقال عمر : أنت خيرهم فتوى « 3 » .
وروى السيّد ابن طاوس ، وغيره ، عن ابن مردويه ، بإسناده قال :
نابت أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله نائبة ، فجمعهم عمر بن الخطّاب ، فقال لعليّ عليه السّلام :
هامش
( 1 ) جواهر المطالب في مناقب الإمام الجليل عليّ بن أبي طالب : 1 / 261 ، الرياض النضرة : 2 / 224 ، كنز العمّال : 6 / 531 ، تاريخ مدينة دمشق : 18 / 75 .
( 2 ) سنن أبي داود : 2 / 339 ، فتح الباري : 2 / 107 ، مسند أحمد : 1 / 154 ، كنز العمّال : 5 / 451 ، موطأ الإمام مالك : 2 / 842 ، مستدرك الحاكم : 4 / 376 و 1 / 401 ، السنن الكبرى : 8 / 321 و 7 / 343 ، فتح الباري : 7 / 209 ، الطبقات الكبرى : 2 / 307 ، كنز العمّال : 12 / 568 ، و 4 / 223 ، شواهد التنزيل : 1 / 350 .
( 3 ) الطبقات الكبرى : 2 / 239 .