وقال صلّى اللّه عليه وآله « علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض » « 1 » .
فالرادّ على علي عليه السّلام رادّ على القرآن ، وهذا يدلّ على وجوب الاقتداء به في الأمور ، وكونه مأمونا من الخطأ كالقرآن ، فكيف تردّ شهادته والحال أنّ الحقّ لا يعرف إلّا به ؟ !
عليّ أقضى الأمّة :
لقد اتّفقت كلمة المسلمين جميعا ، على أنّ الإمام عليّ عليه السّلام كان أعلم الأمّة بالقضاء ، وقد رووا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه شهد لعليّ عليه السّلام بذلك ، في نصوص كثيرة منها :
ما رواه المتّقي الهندي ، والحافظ الذهبي ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : « يا عليّ أخصمك بالنبوّة ، ولا نبوّة بعدي ، وتخصم الناس بسبع لا يحاجّك فيها أحد من قريش : أنت أوّلهم إيمانا ، وأوفاهم بعهد اللّه ، وأقومهم بأمر اللّه ، وأقسمهم بالسويّة ، وأعدلهم في الرعيّة ، وأبصرهم في القضيّة
هامش
- 235 ، والمتّقي الهندي في ( كنز العمّال ) : 6 / 157 .
وروى ابن عساكر ، باسناده عن أحمد بن سعيد الرباطي يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : [ لم يزل علي بن أبي طالب عليه السّلام مع الحقّ والحقّ معه حيث كان ] : تاريخ دمشق 3 / 120 ، وفي ( تحفة المحبّين بمناقب الخلفاء الراشدين : 169 ، عن عمّار بن ياسر ، وأبي أيّوب الأنصاري ( رضوان اللّه عليهما ) قالا :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا علي ، إنّ الحقّ معك ، والحقّ على لسانك ، وفي قلبك ، وبين عينيك » .
ومثله قوله صلّى اللّه عليه وآله : « علي مع القرآن ، والقرآن مع علي ، لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض » ومن هنا سمّي الإمام علي عليه السّلام بالفاروق ، لأنّه « الفاروق بين الحقّ والباطل » كما روى ابن عساكر في : تاريخ دمشق : 3 / 120 برقم 1213 ، فمن اتّبعه كان مع الحقّ ، ومن خالفه كان مع الباطل .
( 1 ) رواه الحاكم النيسابوري في ( المستدرك ) : 3 / 134 ، وقال : هذا حديث صحيح الاسناد ، مجمع الزوائد : 9 / 124 ، المعجم الصغير : 1 / 255 ، المعجم الأوسط : 5 / 135 ، الجامع الصغير : 2 / 177 ، كنز العمّال : 11 / 603 ، سبل الهدى والرشاد : 11 / 297 .