بل هو خير الخلق والخليقة « 1 » .
وقد أجمعت الأمّة على أنّ أفضل الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قرباه « 2 » ، وأفضل القربى عترته « 3 » ، وأفضل العترة علي بن أبي طالب عليه السّلام لأنّه أبو العترة الطاهرة ، وهو أوّل المسلمين إيمانا ، وأكثرهم جهادا ، وأعظمهم عناء ، فهو أفضل الخلق بعد
هامش
( 1 ) روى ابن أبي الحديد ، عن مسند أحمد بن حنبل ، عن مسروق أنّه سأل عائشة ، عمّا قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أهل النهروان - الخوارج : ذو الثدية وأصحابه - وفيمن قتلهم ، يعني عليا عليه السّلام :
فقالت :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنّهم شرّ الخلق والخليقة ، يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وأقربهم عند اللّه وسيلة » 2 / 267 .
ورواه العلّامة البياضي في ( الصراط المستقيم ) : 2 / 70 ، وابن حجر في فتح الباري : 12 / 253 ، والقاضي النعمان في شرح الأخبار : 1 / 142 ، وجمع من علمائنا .
وروى ابن أبي الحديد - أيضا - في شرح نهج البلاغة : 2 / 268 ، عن عائشة : أنّها سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول فيمن يقتل ( ذي الثدية ) يوم النهروان : « يقتله خير أمّتي من بعدي » وقد قتله أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السّلام .
وقد تظافرت الأخبار من الفريقين : أنّه لمّا نزل قوله تعالى :أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « علي خير البرية » فكان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا رأوا عليا ، قالوا : « جاء خير البرية » .
وفي نصّ آخر : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : « علي خير البشر ، ومن أبي فقد كفر » راجع مصادره في : ( نوادر الأثر ) لأبي محمّد القمّي الرازي .
( 2 ) لقوله تعالى :قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىالشورى : حيث فرض على الأمّة مودّة آل محمّد فهم أفضل الأمّة .
( 3 ) لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » حيث فرض إمامتهم وأوجب اتّباعهم ، وجعلهم عصمة من الضلال ، وأمانا من الكفر .