تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
النبي صلّى اللّه عليه وآله « 1 » - « 2 » . ومن كانت هذه صفته لا يجوز ردّ شهادته ، ولا طرح قوله .

3 - اللازم قبول شهادة علي عليه السّلام وحده :

وكان اللازم على أبي بكر ، عند طلبه البيّنة من الصدّيقة فاطمة عليها السّلام ، أن يكتفي بشهادة عليّ عليه السّلام وحده ! كيف وقد جعله اللّه تعالى شاهدا على هذه الأمّة في قوله تعالى :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
« 3 » . فقد قال السيوطي في ( الدرّ المنثور ) : أخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في ( المعرفة ) : عن علي عليه السّلام قال : ما من رجل من قريش إلّا نزل فيه طائفة من القرآن ، فقال له رجل : وما نزل فيك ؟ !
هامش
( 1 ) روى الخوارزمي ، بإسناده عن مجاهد ، قال : « قيل لابن عباس : ما تقول في علي بن أبي طالب ؟ فقال : « ذكرت واللّه أحد الثقلين ، سبق بالشهادتين ، وصلّى القبلتين ، وبايع البيعتين ، وأعطي السبطين ، وهو أبو الحسن والحسين ، وردّت عليه الشمس مرّتين ، بعد ما غابت عن الثقلين ، وجردّ السيف تارتين ، وهو صاحب الكرّتين ، فمثله في الأمّة مثل ذي القرنين ، ذاك مولاي علي بن أبي طالب عليه السّلام » المناقب الفصل التاسع عشر . ( 2 ) قال ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) : 1 / 7 - 9 قال البغداديون قاطبة ، قدماؤهم ومتأخّروهم ، كأبي سهل ، وأبي موسى ، وأبي عبد اللّه جعفر بن مبشر ، وأبي جعفر الإسكافي ، وأبي الحسين الخيّاط ، وأبي القاسم البلخي وتلامذته : إنّ عليّا عليه السّلام أفضل من أبي بكر . وإلى هذا المذهب ذهب من البصريين : أبو علي الجبائي ، والشيخ أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ البصري ، وقاضي القضاة أبو الحسن عبد الجبّار ، وأبو محمّد الحسن صاحب ( التذكرة ) . وأمّا نحن : فنذهب إلى ما يذهب إليه شيوخنا البغداديون من تفضيل عليّ عليه السّلام ، وقد ذكرنا في كتبنا الكلامية ما معنى الأفضل ، وهل المراد به الأكثر ثوابا ، أو الأجمع لمزايا الفضل والخلال الحميدة ، وبيّنا أنّه عليه السّلام أفضل على التفسيرين معا . ( 3 ) هود : 17 .
فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب — صفحة 300 | سيد محمد باقر الحسيني الجلالي