قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه » .
قال : فدمدم الناس ، وأنكر بعضهم ، ونظر بعضهم إلى بعض ، وقالوا : صدق واللّه عليّ .
ورجع عليّ عليه السّلام إلى منزله .
قال : ودخلت فاطمة عليها السّلام المسجد ، وطافت على قبر أبيها وهي تقول :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم فقد نكبوا
قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغاب عنّا فكلّ الخير محتجب
قد كنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزّة الكتب
تهجّمتنا رجال واستخفّ بنا * إذ غبت عنّا فنحن اليوم نغتصب
فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * منّا العيون بتهمال لها سكب « 1 »
وفي رواية علل الشرائع : . . . فبكى الناس وتفرّقوا ، ودمدموا « 2 » .
2 - الاختصاص : عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجلس أبو بكر مجلسه ، بعث إلى وكيل فاطمة عليها السّلام فأخرجه من فدك ، فأتته فاطمة عليها السّلام فقالت : يا أبا بكر ادّعيت أنّك خليفة أبي وجلست مجلسه ، وأنت بعثت إلى وكيلي فأخرجته من فدك ، وقد تعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تصدّق بها عليّ ، وإنّ لي بذلك شهودا ، فقال : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله لا يورث ؟
هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي : 1 / 119 ، عنه بحار الأنوار : 29 / 127 ح 27 ، العوالم : 11 / 751 ح 1 ، تفسير القميّ : 2 / 155 ، اللمعة البيضاء : 309 ، والأبيات رواها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 16 / 212 .
( 2 ) علل الشرائع : 1 / 191 ، عنه بحار الأنوار : 29 / 124 .