أهل الجنّة ؟ !
فقال : بلى .
قالت : فأشهد أنّ اللّه عزّ وجلّ أوحى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
فجعل ( فدكا ) طعمة لفاطمة عليها السّلام بأمر اللّه سبحانه .
وجاء عليّ عليه السّلام فشهد بمثل ذلك .
فكتب أبو بكر لها كتابا بردّ ( فدك ) إليها ، ودفعه لها .
فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب ؟ فقال : إنّ فاطمة ادّعت في فدك ، وشهدت لها أمّ أيمن وعلي فكتبته لها .
فأخذ عمر الكتاب من يد فاطمة عليها السّلام فتفل فيه ومحاه وخرقه ، وقال : هذا فيء للمسلمين .
فخرجت فاطمة عليها السّلام تبكي .
فلمّا كان بعد ذلك ، جاء عليّ عليه السّلام إلى أبي بكر - وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار - فقال : يا أبا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
فقال أبو بكر : إنّ هذا فيء للمسلمين ، فإن أقامت شهودا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعله لها ، وإلّا فلا حقّ لها فيه .
فقال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وآله : يا أبا بكر ! تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين ؟ !
قال : لا .
قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ، ثمّ ادّعيت أنا فيه ، من تسأل البيّنة ؟ !
قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة .