بل هو فدك ، وذلك أنّ أهل فدك انجلوا عنها ، فصارت تلك القرى والأموال في يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من غير حرب . . . « 1 » .
2 - بحار الأنوار : قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : روي عن الإمام الباقر عليه السّلام : أنّه لمّا فرغ النبي صلّى اللّه عليه وآله من أمر خيبر أراد إرسال الجيش إلى قلاع فدك ، فعقد لواء ، وقال : من يأخذ هذا اللواء ؟ فقام الزبير فردّه النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقام سعد فردّه أيضا ، وقال : قم يا عليّ فإنّ هذا حقّك .
فأخذ اللواء عليّ عليه السّلام وصار إلى فدك ، وصالح معهم على أن يحقن دماءهم وتكون أموالهم للنبي صلّى اللّه عليه وآله ، فصارت قلاعهم وبلادهم ومزارعهم وبساتينهم للنبي صلّى اللّه عليه وآله دون أن يكون للمسلمين حقّ فيها ، لأنّها ممّا لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب « 2 » .
3 - اللمعة البيضاء : قال المولى التبريزي الأنصاري : وفي رواية أخرى : إنّه لمّا سمع أهل فدك أنّ المسلمين قد صنعوا ما صنعوا بأهل خيبر ، بعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يسألونه أن يسيّرهم ، ويخلّي عنهم ، فيخلوا له أموالهم ، فقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك منهم ، ففعلوا كما فعلوا وتقبّلوا « 3 » .
4 - تاريخ الطبري : وحاصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أهل خيبر في حصنيهم :
الوطيح ، والسلالم ، حتّى إذا أيقنوا بالهلكة سألوه أن يسيّرهم ويحقن دماءهم ففعل .
فلمّا سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا ، بعثوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يسألونه
هامش
( 1 ) التفسير الكبير للفخر الرازي : 29 / 284 .
( 2 ) بحار الأنوار : 21 / 22 - 23 .
( 3 ) اللمعة البيضاء في شرح خطبة الزهراء : 297 .