يا أبا فراس ، فلو كان عندنا أكثر من هذا وصلناك « 1 » » ، فردّها ( الفرزدق ) « 2 » وقال :
واللّه يا ابن رسول اللّه ما قلت الذي قلت إلّا غضبا للّه ورسوله « 3 » ، وما كنت آخذ عن ذلك جزاء « 4 » ، فردّها زين العابدين عليه السّلام إليه وقال : « إنّا أهل بيت لا نرجع في « 5 » معروفنا ، فاقبلها يا أبا فراس » ، فقبلها وجعل يهجو هشاما ، وكان ممّا هجاه به « 6 » :
أتحبسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوى منيبها
يقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد * وعينا له حولاء باد عيوبها
فبعث إليه وأخرجه وأطلق سبيله « 7 » .
وروي أنّ معاوية بن أبي سفيان سأل الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، فقال : ما الكرم والنجدة ، والمروّة ؟
فقال الحسن عليه السّلام : « الكرم : التبرّع بالمعروف من غير سؤال ، والإطعام في المحل « 8 » ؛ وأمّا النجدة : فالذبّ عن الجار ، والمصير « 9 » في المواطن ، والإقدام عند الكريهة ؛ وأمّا المروّة : فحفظ الرجل دينه ، وقيامه بأمر نفسه ، ومنازعته عند
هامش
( 1 ) في « س » : ( لوصلناك ) .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » .
( 3 ) في « س » : ( لرسوله ) .
( 4 ) في « س » : ( لأرزأ عليه شيئا ) بدل من : ( آخذ عن ذلك جزاء ) .
( 5 ) في ( س ) : « شكر اللّه لك ذلك ، ولكنّا أهل بيت لا نرجع عن » بدل « إنّا أهل بيت لا نرجع في » .
( 6 ) في « س » : ( في حبسه حتّى بعث إليه هشام وأطلقه من الحبس ، فممّا هجا به هشاما ، قوله ) بدل من : ( وكان ممّا هجاه به ) .
( 7 ) السطر بكامله ساقط في « س » .
( 8 ) في « س » : ( الإمحال ) بدل من : ( المحل ) .
( 9 ) في « س » : ( والنجدة : الذبّ عن الجار والصبر ) بدل من : ( وأمّا النجدة . . . والمصير ) .