فقال : من أيّ قريش ؟
قال : أنا والحمد للّه من أعلاها فريقا وأجدرها بالمجد حقيقا .
قال : ومن هم ؟
قال : بنو أميّة التي تسامت أخطارها ، ولا تدرك آثارها .
قال : فكبّر الشيخ وقال : سللت وربّ الكعبة سخيمتي ، ونفّست عن كربتي ؛ واللّه يا بني أميّة ( لقد كنتم ) « 1 » في الجاهليّة تربون في التجارة ، وفي الإسلام عاصين « 2 » لأهل الطهارة ، سيّدكم خمّار ، وأميركم جبّار ، ووسطكم « 3 » قمّار ، وإن قللتم « 4 » عن الأربعين لم تدركوا آثارا ، وإن بلغتموها لم تكونوا أنضارا ، وأنتم بشهادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أهل النار ، فلرجالكم من النار خطيئة ، ولنسائكم في النار سيّئة ، واللّه تعالى سمّاكم في كتابه الشجرة « 5 » الملعونة والخبيثة ، فمن ساداتكم الملاعب بالاستاه ، والمنادي على معلّله بشقاه ، وهو عمّكم عفّان الذي يقول :
يا حواري الحيّ عدنينه * يا خواتي لا تلمنيه
كيف تلحوني على رجل * لو سقاني سمّ ساعتيه
لم أجد أنّي مللت ولا * أنّ من أهواه ملنيه
كيف التذّ الحياة وقد * منعوني عن معلليه
ومنكم عقبة بن أبي معيط ، لعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فنفاه من قريش ومن سائر
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من « م » .
( 2 ) في « س » : ( تعصون ) .
( 3 ) في « س » : ( ووسيطكم ) .
( 4 ) في « س » : ( نقصتم ) .
( 5 ) في « س » : ( واللّه جلّ ذكره سمّى شجرتكم ) بدل من : ( واللّه تعالى سمّاكم في كتابه الشجرة ) .