لأحبّه وهو يكره الموت ، وإنّه ليدعوني في الأمر فاستجب له ، ولو لم يكن في الأرض إلّا مؤمن واحد مع إمام لاستغنيت به عن جميع خلقي وجعلت له إيمانه إنسا لا يستوحش معه » « 1 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من أحبّنا كان معنا » « 2 » ؛ و : « من أبغضنا أهل البيت حشره اللّه يوم القيامة يهوديّا أو نصرانيّا » « 3 » .
وعن صفوان : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أما واللّه إنّكم لعلى دين اللّه ودين ملائكته ، واللّه إنّكم لعلى الحقّ ، فاتّقوا اللّه ، وكفّوا ألسنتكم ، وصلّوا في مساجدكم ، وعودوا مرضاكم ، فإذا تميّز الناس تميّزوا ، فإنّ ثوابكم على اللّه ، وإنّه أغبط ما تكونون : إذا بلغت نفس أحدكم إلى هذه » « 4 » وأومأ بيده إلى حلقه « قرّت عينه » .
وروى خالد بن يحيى البزّاز ، قال : حيث دخلنا عليه قال : « مرحبا وسهلا وأهلا بكم ، واللّه إنّا لنسرّ بكم ، فإنّكم ما أحببتمونا لدنيا تصيبونها منازلها ، ولا مال ، وإنّما أحببتمونا لقرابتنا من رسول اللّه في توحيده للّه وحده لا شريك له ، إنّ اللّه قضى على أهل السماوات والأرض الموت ، فقال :
( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ )
« 5 » ، اللّهمّ فكما كانوا مع آل محمّد في الدنيا فاجعلهم معهم في الآخرة ، اللّهمّ كما كان سرّهم مع سرّهم فاجعلهم في ثقل محمّد يوم القيامة وآل محمّد » « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : الكافي 2 : 246 / 6 ، باب الرضا بموهبة الإيمان والصبر على كلّ شيء بعده .
( 2 ) روضة الواعظين : 417 ، مشكاة الأنوار 1 : 186 و 280 / 396 و 615 .
( 3 ) انظر : شرح الأخبار 1 : 444 / 114 ، شواهد التنزيل 1 : 496 ، تاريخ مدينة دمشق 20 : 148 .
( 4 ) انظر : دعائم الإسلام 1 : 63 ، شرح الأخبار 3 : 483 / 1397 .
( 5 ) القصص ( 28 ) : 88 .
( 6 ) انظر : بحار الأنوار 27 : 126 / 115 ، وفيه : ( خالد بن نجيح ) بدل من : ( خالد بن يحيى البزّاز ) .