وقال الحسن عليه السّلام : « ما يضرّ من يموت من شيعتنا ، أيّ موتة مات ، حرقا ، أو غرقا ، أو أكل سبع ، أو قتل ، هو واللّه صدّيق شهيد » « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ابتداء لأصحابه : « أحببتمونا وأبغضنا الناس ، وصدّقتمونا وكذّبونا ، ووصلتمونا وجفانا الناس ، وجعل اللّه محياكم محيانا ، ومماتكم مماتنا ؛ أما واللّه ما بين الرجل منكم وبين أن تقرّ عينه إلّا أن تبلغ نفسه إلى هذا المكان » ، وأومأ إلى حلقه فمدّ جلده ثمّ أعاد ذلك ، فو اللّه ما رضا حتّى حلف فقال : « واللّه الذي لا إله إلّا هو لقد حدّثني أبي بذلك أنّ الناس أخذوا هاهنا وهاهنا وأخذتم حيث أراد اللّه ، إنّ اللّه اختار من عباده محمّدا ، واخترتم خيرة اللّه ، فنحن خيرة اللّه ، فاتّقوا اللّه وأدّوا الأمانة إلى كلّ برّ وفاجر وإن كان حروريّا أو شاميّا » « 2 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّما يغتبط أحدكم فينزل عليه ملك فيقول : أمّا ما كنت تخافه فقد أمنته ، وأمّا ما كنت ترجوه فقد أعطيت ، ثمّ يفتح له بابا إلى منزله من الجنّة ، فقال له : انظر إلى منزلك من الجنّة ، وانظر إلى هذا رسول اللّه وعليّ وفلان وفلان هم رفقاؤك الذين آمنوا وكانوا يتّقون ، لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة » « 3 » .
وعن محمّد الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن آبائه ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
يقول اللّه تعالى : وما تردّدت في شيء كتردّدي في قبض روح عبدي المؤمن ، إنّي
هامش
( 1 ) انظر : مشكاة الأنوار 2 : 137 / 1682 .
( 2 ) انظر : الكافي 8 : 236 / 316 ، شرح الأخبار 3 : 481 / 1383 ، دعائم الإسلام 1 : 74 - 75 .
( 3 ) انظر : دعائم الإسلام 1 : 75 ، عن أبي جعفر عليه السّلام .