تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
للخصومة ، فيقول اللّه عزّ وجلّ ذلك لي أنا أولى بذلك » « 1 » . فإذا كان اللّه يخاصمهم عنهم فيمن يجادل اللّه ؟ ! فإذا ماتوا ، ولا استولى على الإسلام أحد من الكفّار كاليهود والنصارى . واعلموا « 2 » أنّه ليس بين اللّه وبين أحد قرابة وما معنا براءة من النار ، ولا لنا على اللّه من حجّة ، من كان مطيعا للّه فهو لنا وليّ ، ومن كان عاصيا للّه فهو لنا عدوّ وإن كان حرّا قريشيّا ، واللّه ما تنال ولايتنا إلّا بالورع والتقوى والعمل الصالح والجدّ والاجتهاد ، فلا تغترّوا ، ولو أخذ بالعمل وأسقط عنكم ، فإذا أنتم أعزّ إلى اللّه منّا ! فاتّقوا اللّه وكونوا زينا ولا تكونوا علينا شيئا ، فقولوا للناس حسنا وحبّبونا إلى الناس ولا تبغّضونا إليهم ، قولوا فينا كلّ خير ، وادفعوا عنّا كلّ قبيح ، جرّوا إلينا كلّ مودّة ، فما قيل فينا من خير فنحن أهله ، وما قيل فينا من شرّ فلسنا كذلك ، لنا حقّ في كتاب اللّه ، وقرابة من رسول اللّه ، وولادة طيّبة طاهرة فهكذا قولوا ولا تعدّوا بنا أقدارنا ، فإنّما نحن عبيد مربوبون ، لا ملك لنا إلّا ما ملّكنا ، ولا نأخذ إلّا ما أعطانا ، لا نستطيع لأنفسنا نفعا ولا شرّا ولا حياة ولا نشورا ، واللّه لا أعلم أنا ولا أحد من آبائي الغيب ، ولا يعلم الغيب إلّا اللّه ، قال اللّه تعالى :
( فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ )
« 3 » ، وقال سبحانه :
( عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )
« 4 » » .
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه في مصابيح السنّة للبغويّ المطبوع ، انظره في : الخصال : 175 / 233 ، باب الثلاثة ، عن جابر ، عيون الحكم : 214 - 215 . ( 2 ) يبدأ هذا المقطع من الكلام وكأنّه مسبوق بسقط فلاحظ وتأمّل . ( 3 ) الجنّ ( 72 ) : 26 - 27 . ( 4 ) لقمان ( 31 ) : 34 .