تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ولا يدعونكم إلى الضلالة والردى ، وأنّهم أبواب العلوم ، وأنّهم السفينة للنجاة ، وأنّهم النجوم لأهل الأرض ، وأنّهم أمان لهذه الأمّة من العذاب ، وأنّهم كباب حطّة في بني إسرائيل ، وأنّهم خاصّتي وحامتي ، وأنّهم أولو الأمر فيكم ، وأنّهم الصادقون ، وأنّهم سادات أهل الجنّة ، وأنّهم السابقون ، وأنّهم الأدلّاء على الحقّ ، وأنّهم كنوز الرحمة ومعادن العلم ومفاتيح الخير ، وأنّهم الحلماء العلماء ، وأنّ جميع أحوال الدنيا والآخرة قائمة بنا ، وبنا فتح اللّه ، وبنا يختم ، وبنا ينزل الغيث ، وبنا يردّ العذاب عنكم ، وأنّي فرطكم على الحوض ، وأنّي ما أسألكم إلّا عن الثقلان : كتاب اللّه الثقل الأكبر ، وأهل بيتي الثقل الأصغر ، وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، أمناء اللّه في الأرض فلا تقهروهم ، ولا تذلّوهم ، ولا تقتلوهم ، فإنّهم منّي وأنا منهم ، ناصرهم إليّ ناصر ، وخاذلهم إليّ خاذل ، ووليّهم إليّ وليّ ، وعدوّهم إليّ عدوّ ، فلا تلقوني غدا وقد قهرتموهم وأذللتموهم وقتلتموهم ، فأخاصمكم يوم القيامة عنهم ، فمن أكن خصمه خصمته ومن خصمته دخل النار ، ألا وإنّه سيجاء برجال من أصحابي فأريد أتناول فيحال بيني وبينهم فأقول : يا ربّ ، إنّهم أصحابي ؛ فيقال لي : إنّهم ارتدّوا بعدك على أعقابهم ، فأقول : سحقا سحقا وبعدا بعدا لمن غيّر وبدّل بعدي ، فإذا كان هذا حال الصحابة فيكون طريقهم طريق مخوف ومن يسلكه يكون تالف متلوف ، فالعاقل يكون مع الذين قرنهم بالكتاب ويكون النبيّ يخاصم دونهم يوم الحساب . بل قد ورد في المصابيح للبغويّ ، وهو عند أهل السنّة محيي السنّة ، قال في الكتاب المذكور : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « يجيء يوم القيامة ثلاثة : المصحف ، والمسجد ، والعترة ؛ يقول المصحف : يا ربّ ، حرقوني ومزّقوني ، ويقول المسجد : خرّبوني وعطّلوني وضيّعوني ، وتقول العترة : قتلونا وطردونا وشرّدونا ؛ فأجثو بركبتي