تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فقال عمر : هذا خليفة رسول اللّه فاسأله عمّا شئت . فجثا الجاثليق على ركبتيه ، فقال : أخبرني عن فضلكم علينا في الدّين . فقال أبو بكر : نحن مؤمنون وأنتم كافرون ، والمؤمن خير من الكافر ، والإيمان خير من الكفر . فقال الجاثليق : هذه دعوة تحتاج إلى بيّنة ، فخبّرني : أنت مؤمن من عند اللّه أم من عند نفسك ؟ فقال أبو بكر : أنا مؤمن من عند نفسي ، ولا أعلم بما عند اللّه . قال : فهل أنا كافر عندك على مثل ما أنت مؤمن ، أم أنا كافر عند اللّه ؟ فقال : أنت عندي كافر ، ولا أعلم ما عند اللّه . [ قال : ] « 1 » لك عند اللّه منزلة في الجنّة بما أنت عليه من الدّين تعرفها ؟ فقال أبو بكر : لي في الجنّة أعرفها بالوعد ، ولا أعلم هل أصل إليها أم لا . فقال : أخبرني أترجو أن تكون في منزلة في الجنّة ؟ قال : أجل أرجو ذلك . فقال الجاثليق : فما أراك إلّا راجيا وخائفا على نفسك ، فما فضلك عليّ إذن وأنا أرجو كما ترجو وأخاف كما تخاف ؟ فما فضلك عليّ ؟ ! فأخبرني هل احتويت على جميع علم المبعوث إليك أم لا ؟ قال : لا ، ولكنّي أعلم منه ما قضي لي علمه . قال : وكيف صرت خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا تعلم علمه بما تحتاج إليه أمّته ؟ وكيف قدّمك قومك دون ذلك ؟
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ، إضافة اقتضاها سياق الكلام .
غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 313 | الحسن بن محمد الديلمي