الفصل السادس والعشرون في احتجاج أمير المؤمنين عليه السّلام لعلماء النصارى عن مسائلهم
محمّد بن محمّد ، قال : أخبرني أبو الحسين عليّ بن خالد ، قال : أخبرني العبّاس ابن الوليد ، قال : أخبرني محمّد بن عمرو الكنديّ ، قال : حدّثنا عبد الكريم ابن إسحاق الرازيّ ، قال : حدّثنا محمّد بن داود ، عن سعيد بن خالد ، عن إسماعيل ابن أويس ، عن عبد الرحمن بن قيس البصريّ ، قال : حدّثنا زادان ، عن سلمان الفارسيّ رضى اللّه عنه ، قال : لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وولّي أبو بكر ، قدم جماعة من النصارى المدينة يقدمهم جاثليق لهم له سمة بالكلام ووجه وحفظ التوراة والإنجيل .
[ قال ] الجاثليق لأبي بكر : إنّا وجدنا في التوراة والإنجيل صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يخرج من بعد عيسى ، وقد بلغنا خروج محمّد بن عبد اللّه يذكر أنّه هو الرسول المذكور ففزعنا إلى ملكنا ، فجمع وجوه قومنا وأنفذنا عن معرفة الحقّ ، فمن أقصد ؟ وفيما قرأناه من كتبنا أنّ الأنبياء لا يخرجون من الدنيا إلّا بعد إقامة أوصيائهم يخلفون في أمّتهم يقبسون من الضياء والهدى ، فما أشكل عليهم من دينهم ؛ فإن كنت أيّها الأمير وصيّه فنسألك عمّا نحتاج إليه .