تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
والأنفس تتنفّس ألف عام ، ثمّ بدا اللّه تعالى خلق الملائكة ، فسبّحنا وسبّحوا ، وهلّلنا وهلّلوا ، ومجّدنا ومجّدوا ، وكبّرنا وكبّروا ، وما فعلوا ذلك حتّى أقرّوا بالولاية لأمير المؤمنين والأئمّة منّا » « 1 » . سلمان الفارسيّ ، قال : سمعت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « كنت أنا وعليّ بن أبي طالب نورا بين يدي اللّه تعالى ، نسبّحه ونقدّسه ونمجّده قبل أن يخلق اللّه تعالى آدم ، فلمّا خلق اللّه تعالى آدم وجعلنا في صلبه لم يزل ينقلنا من صلب طاهر إلى بطن زكيّ ، فجعل النبوّة في محمّد والإمامة في عليّ وولده من بعده ، صوّرنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت عرشه ، فأسكن ذلك النور في آدم ، ثمّ خلق أرواح شيعتنا من طينتنا وأبدانهم من طينة مخزونة مكنونة من أسفل من طينتنا ، ولم يجعل اللّه تعالى لأحد في مثل الذين خلقهم منهم نصيبا إلّا الأنبياء والمرسلين ، فلذلك صرنا ونحن وهم والناس » « 2 » . أبو عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « خلق اللّه السماوات والأرض في ستّة أيّام ، ثمّ استوى على العرش ، فكتب على حافّتيه : « لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ؛ ثمّ خلق من طينتنا من تحت بطنان عرشه فخلق منها آل محمّد ، ثمّ خلق من دون ذلك طينة أخرى فخلق قلوب شيعتهم منها ، فمن كان من تلك الطينة حرم شعره وبشره على النار يوم القيامة » .
هامش
( 1 ) تجد معنى صدره في : الكافي 1 : 441 / 7 ، باب بلد النبيّ ووفاته ، عن المفضّل . ( 2 ) ذكر الحديث مختصرا مع اختلاف يسير في : المسترشد : 629 - 631 / 259 ، وذكر صدره في فردوس الأخبار 2 : 305 / 2776 ، العمدة : 88 / 105 ، و 89 / 106 ، و 209 / 321 ، الطرائف : 15 . . . وعلى الرغم من ذكر الحديث في مصادر معتبرة كثيرة شيعيّة وغير شيعيّة إلّا أنّ التفصيل الوارد في هذا الكتاب يبقى من مختصّات الديلميّ في غرر الأخبار .