تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وبالمسند يرفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « خلق اللّه تعالى السماوات والأرض واستوى على العرش ، فأمر نورين من نوره ، فطافا حول العرش سبعين مرّة ، فقال سبحانه : هذان النوران مطيعان لي ، فخلق اللّه تعالى منهما محمّدا وعليّا ، وخلق من نورهما شيعتهما ، وخلق من نور شيعتهما نور الأبصار » « 1 » . جعفر بن محمّد عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « قال اللّه تعالى : أنت في الأفق الأعلى وأخوك عليّا ، خلقتكما من طينة واحدة ، وجعلت أولادكما من الطينة ، وجعلت شيعتكما من طينتكما ؛ وجعلتكما سيّدين ، فعليّ سيّد العرب ، وأنت سيّد ولد آدم ؛ فقلت : الحمد للّه ربّ العالمين الذي جعل عليّا أخي وأميني ووصيّي على أمّتي ، فلك الحمد يا ربّ ، ولك المنّ ؛ وخررت ساجدا ، وقلت : لبّيك يا ربّ وسعديك ، رضيت يا ربّ بما أمضيت ، والخير كلّه بيدك » . أبو عبد اللّه ، قال : « إنّ اللّه تعالى كان ولا شيء معه ، فخلق خمسة ، ولكلّ اسم منهم من أسمائه « 2 » ، فهو المحمود الحميد وسمّى النبيّ محمّدا ، وهو العليّ وسمّى أمير المؤمنين عليّ ، وله الأسماء الحسنى وسمّى من أسمائه حسنا وحسينا ، وهو فاطر السماوات والأرض واشتقّ من ذلك اسما لفاطمة ، فلمّا خلقهم جعلهم في الميثاق وأقامهم صفّا عن يمين العرش ؛ وخلق الملائكة من نور ، فلمّا نظروا إليهم عظّموا أمرهم وأكبروا شأنهم ، ثمّ لقّنوا التسبيح ، وذلك قوله تعالى :
( لَنَحْنُ الصَّافُّونَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ )
« 3 » ، فلمّا خلق آدم نظر إليهم عن يمين العرش ، فقال : يا ربّ ، من
هامش
( 1 ) ذكر في بحار الأنوار 25 : 21 / 33 ، باب 1 ، أبواب خلقهم وطينتهم وأرواحهم عليهم السّلام ، وجاء قسم منه بلفظ قريب في الخصال : 580 / 1 ، أبواب السبعين وما فوقه ( وأمّا الثامنة والستّون . . . ) . ( 2 ) كذا في النسخة ، والظاهر أنّه « ولكلّ منهم اسم من أسمائه » . ( 3 ) الصافّات ( 37 ) : 165 - 166 .
غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 205 | الحسن بن محمد الديلمي