تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
في ضحضاح نورهم ، قيام يصلّون والمهديّ في وسطهم كأنّه كوكب درّيّ ؛ فقال : يا محمّد ، هؤلاء الحجج على خلقي ، وهذا الثائر من عترتك ؛ وعزّتي وجلالي إنّه الحجّة الواجبة على خلقي فآتيهم بذلك ، وهو المنتقم من أعدائي » « 1 » . صفوان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقيل له : يا رسول اللّه ، ما كنتم قبل خلق السماوات والأرض ؟ فقال : كنّا أنوارا حول العرش نسبّح اللّه تعالى ونقدّسه ، حتّى خلق اللّه تعالى الملائكة ، فقال لهم : سبّحوا وقدّسوا ، فقالوا : يا ربّنا لا علم لنا ، فقال لنا : سبّحوا ، فسبّحنا فسبّح الملائكة تسبيحنا ، إلّا أنّا خلقنا من نور اللّه تعالى ، وخلق شيعتنا من شعاع نورنا ، فشيعتنا منّا » « 2 » . الصفوانيّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا عليّ ، خلقت أنا وأنت من نور واحد ، فلم يزل ذلك النور أمام العرش حتّى خلق آدم ، فقذف اللّه تعالى النور في صلبه ، فلم يزل يجري في الأصلاب الطاهرة من الرجال والزاكية من النساء حتّى افترق النور في صلب عبد المطّلب رضى اللّه عنه ، ثمّ افترق نصفين ، فصار نصفه في عبد اللّه فخلقت أنا منه ، والنصف الآخر إلى أبي طالب فخلقت أنت منه ، ثمّ اجتمع منّي ومنك : خلق منّي فاطمة ، ومنك الحسن والحسين عليهم الصلاة والسلام » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : كمال الدين وتمام النعمة : 252 - 253 / 2 ، الباب الثالث والعشرون ، الأربعون حديثا لمنتجب الدين ابن بابويه : 4 . ( 2 ) تجد معناه في : الكافي 1 : 389 / 2 ، باب خلق أبدان الأئمّة ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ( 3 ) تجد معناه في : علل الشرائع 1 : 134 - 135 / 1 ، الباب 116 ، عن أبي ذرّ ، وفي روضة الواعظين : 129 ، مجلس ذكر فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ، وروي معنى هذا الحديث أيضا بألفاظ مختلفة في مصادر معتبرة كثيرة .